*
وحدة المسلمين فريضة شرعيةإن مما لا شك فيه أن الأصل في الشريعة هو وحدة الأمة ، ووحدة المسلمين على سنة الله ورسوله كائنا ما كانت الخلافات الفقهية والإجتهادات المذهبية ، طالما أنهم يغرفون من معين النبوة ..
أوليسوا هم المعنيون بقوله تعالى :{ وإن هذه امتكم امة واحدة وأنا ربكم فاعبدون } أوليسوا هم المقصودون من الإمام البوصيري في قصيدة البردة الشريفة حيث قال :
دعـا الى الله فالمستمسكون به مستمسكون بـــحبل غـــير منفصم
وكلهم من رسول الله ملتـمسٌ غـََــرفا من البحر أو رشفا من الديم
وواقفون لديه عند حدهـــــــم من نقطة العلم أو من شكــــلة الحِكم
حتى غدت ملة الاسلام بــــهم من بعد غربتها موصولة الرحـــــــم
أن تكون وحدة المسلمين فريضة شرعية ، فهذا يعني وجوب العمل الحثيث على إقامتها بصرف النظر عن الظروف المحيطة والاستثنائية التي تكون هي الدافع في الغالب للمناداة بها والدعوة اليها كردة فعل ليس إلا، ثم سرعان ما تتلاشى وتغيب مع تغير الظروف !
*
الوجوب المصلحي :ولدى الكلام عن الوجوب المصلحي في وحدة المسلمين ، تطالعنا زحمة من الضرورات والمصالح التي تحققها الوحدة على كل صعيد ..
-وحدة المسلمين ضرورة وطنية لبنانية ، وخطوة محورية لوحدة اللبنانيين .
-وحدة المسلمين ضمانة لوقف ظاهرة التطرف ، سواء كان فقهيا أوفكريا على غرار الأحكام والمواقف والفتاوى المتبادلة بين المسلمين ، كظاهرة التكفير والتبديع ، أو من خلال الممارسات الميدانية الدموية التي تقوض وحدة المسلمين وقدسية أخوتهم . والتي حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله :[ لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، ويلعن بعضكم بعضا ].
-وحدة المسلمين تشكل مناعة أمنية ذاتية ، من شأنها أن توقف الصراعات والفتن الطائفية والمذهبية والعرقية التي يحركها ويراهن على جدواها الاستكبار العالمي .
-وحدة المسلمين تشكل أحد أكبر الممانعات الوطنية للتدخلات الخارجية وبالتالي احباط كل المشاريع التآمرية التي تستهدف لبنان مقاومة وشعبا ومؤسسات.