التعريف بالمؤسسة
نشاط سالم يكن
بيانات ومواقف
الإخوان المسلمون
الحركات الإسلامية
الجماعة الإسلامية
فقهيات معاصرة
مراصد الموقع
أبواب دعوية
إستشارات دعوية
حوارات ومحاضرات
بأقلام الدعاة
مواقع صديقة
ملفات خاصة
اتصل بنا


  ملف المتفرقات | في عصر المدنية وحقوق الإنسان تجارة " الرقيق " تغزو العالم  -  24/6/2010
حذرت الدكتورة نهال فهمي الخبيرة الإقليمية في مكافحة الاتجار في البشر من خطورة تنامي ظاهرة الاتجار في البشر والتي تأخذ إشكالا متعددة منها الرق والسياحة الجنسية والاستغلال الجنسي لأطفال الشوارع .
وأكدت علي ضرورة علاج الأسباب التي تدفع لهذه الظاهرة ومنها عصابات الجريمة المنظمة وتردي الأحوال الاقتصادية في بعض المناطق من العالم .
وأضافت في ندوة " الاتجار بالبشر " التي عقدها منتدى "الحوار" بمكتبة الإسكندرية مساء أمس السبت وأدارتها نازك الوكيل؛ رئيس وحدة اللجان الاستشارية المتخصصة بمنتدى الحوار بأن الاتجار في البشر ظاهرة قديمة جديدة يعود تاريخها إلى القرن السادس عشر.
حيث كانت تسمى آنذاك بتجارة الرقيق، والتي كانت تجارة مشروعة هيمنت عليها إسبانيا، التي كانت تورد العبيد من إفريقيا إلى أمريكا، ثم تولتها الإمبراطورية الإنجليزية
وأشارت إلي أنه في القرن الثامن عشر بدأت تظهر أصوات لنبذ العبودية، وكان أول نتيجة لذلك هو منع معاملة أسرى الحروب كعبيد، أو استعباد المدنيين في الدول المحتلة.ثم تدرج الأمر إلى أن أصبحت العبودية جريمة ضد الإنسانية.
وألمحت إلى أنه في القرن التاسع عشر، ظهرت أصوات تطالب بتوقيع اتفاقيات دولية للحد من تجارة الرقيق الأبيض أي استغلال النساء في الدعارة القسرية.
 حيث ظهرت أول اتفاقية دولية في هذا الإطار عام 1902، ثم توسعت الاتفاقيات عقب ذلك لتشمل الكثير من مظاهر الاتجار بالبشر التي تتم داخل حدود الدول نفسها، إضافة إلى التجارة دولية. وقد تطورت مظاهر الاتجار بالبشر بمرور الزمن نتيجة لعدد من العوامل منها العولمة.
وأشارت إلى أن أحدث تعريف للاتجار بالبشر ورد في بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، الذي تم توقيعه عام 2000.
 ويقول هذا التعريف : "تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيوائهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع .
أو إساءة استعمال السلطة أو إساءة استغلال حالة استضعاف، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال،
ويشمل الاستغلال، كحد أدنى، استغلال دعارة الغير أو سائر أشكال الاستغلال الجنسي، أو السخرة أو الخدمة قسرا، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد أو نزع الأعضاء".انتهي التعريف .
ولفتت  الدكتورة نهال فهمي الانتباه إلى أن "استغلال دعارة الغير"، لفظ تكرر في اتفاق عام 1949، وبروتوكول عام 2000؛ وهو معني بمن يعملون في توظيف النساء في الدعارة القسرية.
كما أن "الممارسات الشبيهة بالرق" تعد معاصرة، وهي مرتبطة بالعبودية، وتشمل: القيود على حرية التنقل، واختيار العمل أو تغييره، والتصرف في الممتلكات الشخصية، والأوضاع الإنسانية غير الملائمة، وعدم الاعتراف بالفرد أمام القانون، وغيرها.
وأوردت أمثلة للممارسات الشبيهة بالرق؛ ذكرت منها: خطف الأطفال لتجنيدهم أو استخدامهم للتسول، والزواج الجبري الذي لا يهدف إلى الزواج في حد ذاته؛ وإنما إلى المتاجرة بالبنات، وتبني الأطفال بهدف استعبادهم.
 وأن تكون المرأة ضمن الميراث؛ فتنتقل مع ممتلكات الزوج إلى الوريث؛ وهي ممارسة مازالت موجودة في عدد من الدول، إضافة إلى الكثير من الممارسات الأخرى الشبيهة بالرق.
ولفتت إلى أن ظاهرة أطفال الشوارع من الظواهر الخطيرة التي يمكن أن تؤدي إلى الاتجار بالأطفال من خلال استغلالهم جنسيا، أو في التسول، وبيع المخدرات، ونقل الأعضاء.
كما نبهت إلي خطورة  "السياحة الجنسية"، والتي تدخل في إطار الاتجار بالبشر.باعتبارها نوعا من الرق المستتر .
وقالت إن تلك الظاهرة تحتل المرتبة الثالثة في أكثر الجرائم المنظمة ربحية بعد تجارة المخدرات والسلاح، بل إن بعض التقديرات الحديثة تساوي بين تجارة السلاح والاتجار بالبشر، وهو ما يعد مؤشرا خطيرا.
وأضافت أن منظمة "حرروا العبيد" تقدر عدد العبيد في العالم بـ 27 مليون شخص يتركزون في الهند وإفريقيا.
وأكدت أن أسباب الاتجار بالبشر تتمثل في المشكلات الاقتصادية، والرغبة في الثراء السريع، وضعف القوانين الوطنية، وغياب القيم، لافتة إلى أن محاربته تشمل أيضا مواجهة الظروف التي تؤدي إلى تلك الظاهرة.
واختتمت الدكتورة نهال فهمي حديثها بالتأكيد على أهمية وجود تقديرات لدى كل دولة عن حجم ظاهرة الاتجار بالبشر لديها، ومنوّهة إلى أن تلك الجريمة منظّمة ومنتشرة علي المستوي الدولي، وإن تفاوت حجمها من دولة إلى أخرى.


  عرض كل الأخبار