louis vuitton
ugg online
التعريف بالمؤسسة
نشاط سالم يكن
بيانات ومواقف
الإخوان المسلمون
الحركات الإسلامية
الجماعة الإسلامية
فقهيات معاصرة
مراصد الموقع
أبواب دعوية
إستشارات دعوية
حوارات ومحاضرات
بأقلام الدعاة
مواقع صديقة
ملفات خاصة
اتصل بنا


  الملف اللبناني | ما جاء في الصحف اللبنانية 14 أيار 2012  -  14/5/2012


السفير :
صحيفة السفير عنونت"توقيف سلفي يثير غضب الإسلاميين ويُشعل اشتباكات أوقعت عشرات الإصابات"و"طرابلس ـ الضحية: الإهمال والتداعيات السورية يفجّران الشارع"


وكتبت تقول"لعل انفجار الوضع في طرابلس لم يكن مفاجئا للكثيرين، ذلك أن المدينة تقيم منذ فترة طويلة فوق صفيح ساخن، والمؤشرات المتراكمة كانت توحي بأن «فالقها الأمني» يتحرك على وقع مظاهر التسلح، والاحتقان السياسي والمذهبي، والتفاعل المحموم مع الأزمة السورية، بحيث يكفي لأي احتكاك في أي لحظة ان يتسبب بهزة قوية على مقياس ريختر اللبناني".
وهكذا، ما كاد «الأمن العام» يوقف شخصا ينتمي الى التيار السلفي للاشتباه بعلاقته مع تنظيم إرهابي، حتى اختلط الحابل بالنابل، في مدينة مشرّعة على الرياح من الجهات الأربع، واعتادت أن تأكل من لحمها الحي، فأُقفلت أولا الطرقات والساحات بالاعتصامات الاحتجاجية والإطارات المشتعلة، ثم كبرت كرة الثلج مع تدحرجها في الشوارع والأزقّة الفقيرة، لتأخذ في طريقها مرة أخرى منطقتي جبل محسن وباب التبانة اللتين تم استدراجهما الى مواجهة متجددة ذهب ضحيتها عشرات المواطنين، في محاولة على ما يبدو لتكبير عنوان الأحداث وإعطائها الطابع المذهبي الذي يستثير العواطف، ويستجر طاقته هذه الايام من خطوط التوتر العالي الإقليمي.
وأمام تداخل عوامل التأجيج، وجدت طرابلس نفسها تدفع، مرة أخرى، ثمن وقوفها على خط التماس الإقليمي، وتحت خط الفقر، بعدما تم فرزها منذ زمن الى محميات طائفية وسياسية، مسكونة بالهواجس والأشباح، وسط غياب هيبة الدولة ومؤسساتها، على الرغم من أن المدينة ممثلة في الحكومة برئيسها ووزرائها الخمسة الذين لم يصنعوا حتى الآن الفارق المنتظر منهم، فيما المعارضة التي يقودها «تيار المستقبل» لا تبدو أفضل حالا بعدما اقتصر دورها على اقتناص الفرص والمناسبات للتصويب على الرئيس نجيب ميقاتي، من دون إطلاق أي مبادرة حقيقية للمساهمة في النهوض بالمدينة وحمايتها.
وبالتأكيد، فان استعصاء الأزمة في سوريا ساهم بشكل أساسي في إنتاج بيئة ملائمة للتوتر المتفاقم في طرابلس، وربما يصح القول إن ما حصل خلال اليومين الماضيين هو التعبير الميداني الأكثر صراحة عن تأثر الداخل اللبناني بتداعيات الواقع السوري، بحيث كان يكفي لـ«ثقاب» اعتقال شادي المولوي المعروف بدعمه للمعارضين السوريين أن يُشعل حريقا واسعا، من دون ان تنجح هذه المرة إسفنجة «النأي بالنفس» في امتصاص موجة التوتر، التي سبقتها مؤخرا محاولات تهريب لكميات كبيرة من الأسلحة، عبر البحر، تمكن الجيش من ضبطها، قبل أن تستكمل طريقها الى أمكنة التسليم والتسلم.
ووسط هذا المناخ الملتهب، يسعى الجيش الى فرض الأمن بما تيسر له من الإمكانات والغطاء السياسي، محاولا التوفيق بين متطلبات مهمته وبين خصوصيات المدينة، لاسيما أن هناك من يعمل جاهدا على تعطيل فعاليته وتكبيل يديه، عبر اتهامه باستهداف فئة محددة، وهو الاتهام الذي طال أيضا جهاز الأمن العام في أعقاب إلقاء القبض على المولوي بعد استدراجه الى مكتب تابع للوزير محمد الصفدي، ما أثار غضب الإسلاميين الذين اعتبروا ان هناك إهانة وُجّهت الى أهالي طرابلس بسبب قرار التوقيف وطريقته.

ميقاتي: الجيش ليس ضد الاسلاميين

وفي هذا السياق، قال الرئيس ميقاتي لـ«السفير» إن البعض يحاول تصوير الجيش على أنه طرف ضد القوى الاسلامية في المدينة، بينما الواقع خلاف ذلك، والدليل انه لم يتدخل لفض الاعتصام الذي بدأ يوم السبت، لكن عندما توسعت الاشتباكات ودخلت على خطها قوى اخرى وعناصر مندسّة، اضطر الجيش الى التدخل على نحو واسع لضبط الامن في المدينة.
ولئن كانت الاتصالات المكثّفة قد نجحت مساء في إقناع الإسلاميين بتعليق إعتصامهم في ساحة عبد الحميد كرامي، احتجاجا على اعتقال المولوي، إلا ان التوتر بقي سائدا على جبهة جبل محسن ـ باب التبانة ومحيطهما، حيث تواصلت الاشتباكات المتقطعة طيلة الليل، متسببة في سقوط المزيد من الضحايا.

مصادر أمنية: لا للاستثمار السياسي

وأبلغت مصادر امنية «السفير» أن الوضع اخطر مما يتصوره البعض، ولا يجوز الاستثمار السياسي في قضية خطيرة كالتي يتعاطى معها «الأمن العام»، ليس في موضوع الموقوف شادي المولوي فحسب، بل في كل ما يجري شمالا، «والتحقيقات ستظهر لاحقا حقيقة ما كان يحضّر لطرابلس والشمال، والقوى الامنية لن تتوقف عند المزايدات السياسية، بل ستكمل عملها حتى جلاء الحقائق وليتحمل الجميع مسؤولياتهم ».
مجلس الدفاع
في هذه الأثناء، انعقد المجلس الأعلى للدفاع، أمس، برئاسة الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا، حيث عُلم أن قادة الاجهزة الأمنية عرضوا معطياتهم ومعلوماتهم حول ما جرى، والمح بعض الوزراء المعنيين الى وجود شبكة ارهابية، سبق ان تم توقيف بعض اعضائها قبيل الاحداث التي اندلعت، مشيرين الى أن هناك متابعة امنية وقضائية حثيثة للموقوفين، في موازاة قرار بالتشدد في ملاحقة كل المخلّين بالأمن، على أن يُحال الموقوف شادي المــــولوي صباح اليوم الى القضاء المختص لمتابعة التحقيق معه واتخاذ القرار اللازم بحقه.
وعلمت «السفير» أن مداولات المجلس الأعلى للدفاع تناولت الجهد الأمني المبذول لمنع تحويل لبنان الى ساحة متلقية للأحداث في سوريا، وللحؤول دون استغلال الانشغال العسكري والامني بتطبيق سياسة الحكومة بالنأي بالنفس عن الاحداث في سوريا، للعبث بأمن الوطن والمواطن في الداخل.
ووفق المعلومات، «كانت التوجيهات الرئاسية واضحة وصارمة بعدم التهاون مع اي كان، ورفض الخضوع للضغوط مهما كانت تجلياتها، كما جرى التشديد على وجود قرار وغطاء سياسيين كاملين للاجهزة العسكرية والأمنية للقيام بمهامها الوطنية من أجل قطع دابر الفتنة ومنع استباحة الامن الوطني».
واكد مصدر رسمي لـ«السفير» انه بالنسبة الى أحداث طرابلس فان القرار حازم ببسط سلطة الدولة، والتعليمات صريحة بإلقاء القبض على المسلّحين المتورطين في الاحداث وسوقهم الى القضاء المختص، ولا خيمة فوق رأس احد، خصوصا ان هناك صورا فوتوغرافية وتلفزيونية للمسلحين، اما التذرع بمسؤولية الامن العام عــــما جرى، فهذا كلام مردود على مطلقــــيه ذلك أن هذا الجهاز كان يقوم بواجباته».
شربل... والحسم
من ناحيته، قال وزير الداخلية مروان شربل لـ«السفير» بعد انتهاء اجتماع المجلس الاعلى للدفاع إن « القرارات حاسمة وسيتم التعامل بجدية مع الوضع، لكن من دون إراقة دم اذا امكن، وسنصل الى نتيجة ان شاء الله، والمهم أن اسماء المتسببين بالاحداث معروفة وموجودة لدى الاجهزة الامنية، ويفترض ان يتحرك القضاء من اجل متابعة الامور ».
الصفدي... و«الامن العام»
واعتبر الوزير محمد الصفدي «انه جرى استغلال صيتنا في مساعدة الناس ما ادى الى حصول المشكلة (توقيف المولوي)، وانا رفعت دعوى على الامن العام»، مؤكدا انه «سيكون هناك عقاب لكل من اخطأ».
اجتماع طرابلس
على خط مواز، عقد ميقاتي اجتماعا مع نواب طرابلس وفعالياتها، أسفر عن اتفاق على 4 نقاط هي:
ـ استنكار طريقة توقيف شادي المولوي، من خلال استدراجه الى مكتب تابـع للوزير محمد الصفدي.
ـ الاسراع بتحويل المولوي الى القضاء المختص لمتابعة التحقيق واجراء المقتضى.
ـ البت سريعا بلمف الموقوفين الاسلاميين لانه بمثابة قنبلة موقــوتة مرشــحة للانفجار دوما.
ـ الطلب من الجيش اتخاذ الاجراءات اللازمة والصارمة لضبط الامن ووقف التعديات، ورفع الغطاء السياسي عن كل المشاركين في الاشتباكات، ومنهم اشخاص ادعوا انهم يتبعون للرئيس ميقاتي الذين حصل على اسمائهم النائب محمد كبارة، فطلب ميقاتي فورا من مساعديه ابلاغ كل من يدعي انه محسوب عليه برفع الغطاء عنه وليتحمل مسؤولية اعماله.
وإثر الاجتماع أكد ميقاتي أن «لعبة الشارع خطرة وذات حدين ويمكن ان تنقلب على الاخرين وعلى أمن البلد». وأكد انه ما من غطاء سياسي لأي مخل بالامن، واعتبر ان طريقة توقيف المولوي «مرفوضة ومستنكرة، أما في موضوع التهم الموجهة اليه، فنحن نريد من القضاء ان يكون الحكم ولا نريد ان نتدخل بعمله».
واكدت اوساط المجتمعين ان كل الاطراف كانت متجاوبة مع ضرورة وقف التوتر، وخصوصا نائبي «المستقبل» سمير الجسر ومحمد كبارة، لانهما يريدان الا تخرج الامور عن السيطرة بوجود مسلحين غير معروفي الانتماء.
   
 
الأخبار :

صحيفة الاخبار عنونت"انتهاء صلاحيّة النأي بالنفس حرب شوارع في طرابلس... أربعة قتلى و12 جريحاً"


وكتبت تقول "عندما قرّر لبنان رفع شعار النأي بالنفس عن الأحداث الجارية في سوريا، كان الجميع يفترض أن الأمور تسير نحو حسم سريع. الكل يعرف التورط اللبناني في المسألة السورية، كما هو التورط السوري في المسألة اللبنانية. هذه المرة، كان موقف المسيحيين في لبنان من الأزمة السورية، إعلان آخر المجموعات اللبنانية المبتعدة في استقلالية ما عن سوريا، استسلامها. سبقهم الشيعة الى ذلك ولو من زاوية أن الحكم في سوريا حليف لهم بمعان عدة، علماً بأن السنّة لهم في سوريا الأصل وهم فرع يعيش في برّ الشام".
هي المرة الأولى التي يعترف فيها لبنان كله بأن سوريا هي دولتنا، أو هي بلدنا الكبير. فيها يتقرر مصير الناحية الغربية التي اسمها لبنان، وعبرها يجري الحل الذي له صداه في لبنان. وكلما تعمّقت الأزمة السورية، بدا الترابط مع لبنان الى حدود غير قابلة للفصل. وفي لحظة الحقيقة، لا يعود يميّز لبنان كلام عن حريات في ظل غياب المحاسبة والتغيير. صارت أيامنا معاكسة شكلاً للمعادلة السورية، حيث المحاسبة تقررها فئة دونما حرية وأيضاً بلا تغيير. الآن لم يعد هنا فرق بين الشعوب اللبنانية والسورية. الجماعات عندنا لا تقدر على القيام بشيء. الطائفيون في لبنان سرقوا الجمهور وعلّبوه في خانات مرضية لا تجعله ينتج دولة. وبدعم من قوى خارجية لها حساباتها. وهكذا في سوريا. حيث الطائفيون، أيضاً، عمدوا، وبدعم من جهات خارجية أيضاً، الى سرقة حركة احتجاجية شعبية لها أساسها السياسي والمطلبي والإنساني، وبادروا الى حبسها في سياقات لا تنتج سوى حروب أهلية متواصلة.
اليوم، يقف لبنان على تل منخفض. لا يقدر على المبادرة. لا يملك أصلاً الحجم الذي يمنحه القدرة على التدخل النوعي. الانقسامات هنا صدى للانقسام القائم في سوريا. وما على اللبنانيين الا انتظار ما ستؤول إليه الأزمة هناك. وإذا كان اللاعبون يحسبون ما سيربحون أو يخسرون، بحسب اتجاهات الريح السورية، فإن المجموعات الأهلية بدأت تدفع الثمن من الآن. ليس هناك من تفسير أوضح لما يجري في طرابلس، الآن، سوى أنه حلت لحظة التفاعل الكلي مع الأحداث السورية. السلفيون الذين يريدون رفع مستوى مساهمتهم في المعركة ضد النظام هناك، يواجهون هنا خصوماً لا يفترض أن يوجدوا في هذه اللحظة. بعض بقايا الدولة اللبنانية (الجيش مثلاً) ومجموعات أهلية مصنفة في الطرف الآخر (العلويون في جبل محسن) وبالتالي، فإن ما جرى ويجري وسيستمر حتى إشعار آخر، هو السعي من قبل هذه المجموعات ــــ مدعومة بحاضنة شعبية أهلية اسمها اليوم «تيار المستقبل» ــــ لأداء الدور المباشر في دعم معارضي النظام في سوريا. بينما ينظر هؤلاء الى الطرف الداعي للنأي بالنفس، على أنه طرف مستفيد من نجاح النظام في ضرب معارضيه. وبالتالي فإن الحركيين من الناشطين شمالاً، سواء كانوا حزبيين مدنيين، أو متديّنين، أو مسلّحين أو عمالاً سوريين، هم الآن في مرحلة الخروج والتفلت من كل الضوابط التي فرضتها لعبة «النأي بالنفس». وهذا سيتسبب على نحو طبيعي في مواجهة لا أحد يعرف وجهتها. هكذا يُفهم اعتراض هؤلاء على اعتقال شخص بتهمة تهريب أسلحة أو انتحاريين الى سوريا. وهكذا يُفهم السعي الى تحويل الاشتباك مع الدولة (الجيش) الى اشتباك مع جماعة النظام (العلويين). وفي الحالتين، ثمة عمل دؤوب لرفع مستوى العصبية والاستنفار. والعنوان واحد هو الصراع في سوريا.
في منطقة أخرى، حيث التماس الأهلي مع سوريا قائم أيضاً، على حدود البقاع الشمالي مع سوريا، اندلعت معارك، بعضها أعلن عنه وبعضها الآخر ظل مكتوم القيد. وهي إشكالات تحصل فعلياً بين مجموعات لبنانية تنتمي الى الكتلة الحليفة للنظام (السكان الشيعة) ومجموعات أخرى، سورية ولبنانية، معارضة للنظام. تحصل المواجهات كأنها تجري داخل سوريا. الأدوات هي ذاتها: نار ورصاص وعمليات خطف وخلافه. وحتى لا يلتبس الأمر على أحد، يخرج رئيس بلدية عرسال، الموالي لتيار «المستقبل»، ليعلن بالفم الملآن، أنه، من الآن فصاعداً، سيكون كل مواطن من البلدة حاملاً سلاحه وسيواجه بالنار من يحاول توقيفه أو اعتقاله.
طبعاً، لا يشرح علي الحجيري سبب تعرض المواطن من عرسال للملاحقة أو محاولة الاعتقال، لكن الكل يعرف أنه يقصد محاولة ثنيه عن دعم المعارضة السورية بالمال والسلاح وغير ذلك. هذا العقل عادي ومنطقي وله مبرراته عند هذا الفريق. وبالتالي، فإن محاولة منع هذا الدعم، ستعني المواجهة. وهكذا تفتح تلك المنطقة، كما هي حال عكار وطرابلس، وبعض مناطق البقاع الغربي، لتكون ساحة تجاذبات ثم مواجهات، على خلفية أنها باتت في قلب الأزمة السورية لا على هوامشها. والرسالة الأكثر تعبيراً في ما يجري، هو أن اللبنانيين المنقسمين في هذه المناطق، إنما يعلنون بانخراطهم الكامل في الأزمة السورية، أنّ زمن الانتظار لم يعد نافعاً، وأن الأمور ليست قابلة لحسم سريع. وبالتالي فإن الانخراط صار واجباً لأن فيه نصرة لهذا الفريق أو ذاك.
في سوريا، دخل الجميع نفق الحرب الأهلية. وكل نجاحات النظام في منع تشكل مراكز قوة لخصومه، سياسياً أو عسكرياً، لا تكفي للدخول في حل. لأن الحل الحقيقي يتطلب خطوات عملانية موازية للعمليات الأمنية من جانب النظام. والمطلوب سيظل هو نفسه، أي العمل على إشراك السوريين في حكم بلادهم. ولا يمكن الحكم في سوريا أن يختار المعارضة كما يرغب. عليه ألا يكرر تجربة جماعة الطائف في لبنان، عندما قرروا هم، وبدعم سوريا، من يمثل المعارضة المسيحية طوال 15 سنة. وعلى النظام في سوريا الإقرار بالمعارضة كما هي، لا كما يريدها هو أن تكون. وهذا يتطلب خطوات لا تقتصر على ما أعلن من قوانين ومراسيم، لأن لهذا النفق عادات وتقاليد وطقوساً دموية، وهو موصول بنفق لبنان الذي يبرد أحياناً ويشتعل أحياناً أخرى.


النهار:

بدورها صحيفة النهار عنونت"لوائح سورية لمطلوبين سُلّمت إلى الأمن العام؟"و"ميقاتي يستغرب والرواية الحقيقية لم تُعلن"


وكتبت تقول"الهوا الشمالي هب عاصفة صحراوية اشبعت مدينة طرابلس بغبار القذائف والحرائق ودخانها في عطلة نهاية الاسبوع، واذا كان هدوء حذر مشوب برصاص وقذائف متقطعة ساد ليلا شوارع المدينة، رافق التوافق على امساك الجيش (الذي دفع شهيدا) بالوضع الامني، خوفا من تفلت يتجاوز امكان الضبط، فان المعطيات لا توحي بحصر المشكلة اليوم. وقد بدت واضحة الرسائل التي تثبت مخاطر امتداد الازمة السورية، وقابلية لبنان للتأثر بها بما لا يخدمه، وتأكيد استمرار النظام السوري في تحريك اوراق خارج حدوده ولا سيما في لبنان".
وفيما بث تلفزيون "الجديد" ان الموقوف لدى الامن العام شادي مولوي عاد قبل ثلاثة ايام من "الجهاد" في سوريا، نفت عائلته الامر ودافع عنه عدد من نواب المدينة وفاعلياتها باعتباره مناصرا للثورة السورية لا منضويا في صفوفها. وفي معلومات لـ"النهار" ان مولوي كان موقوفا قبل سنتين بتهمة الانتماء الى تنظيم اصولي، لكن التحقيقات لم تؤكد الامر مما ادى الى الافراج عنه، كما صرح المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ومدير المخابرات في الشمال العميد عامر الحسن في اجتماع المجلس الاعلى للدفاع وفي الاجتماع الطرابلسي الذي انعقد في منزل الرئيس نجيب ميقاتي بعيد الظهر.
وعلمت "النهار" ايضا ان ميقاتي استغرب امام قيادات طرابلسية تصرف الامن العام وقال "ان الامن العام يوقف الاشخاص عادة في المطار وعند الحدود وليس في الداخل". وقد ابلغته قيادات طرابلسية ان النظام السوري وضع لائحة باسماء مناصرين للثورة السورية ومسهلين لعمل مقاتليها من لبنان، وطلب من الامن العام اللبناني القبض عليهم، كما يطالب الحكومة اللبنانية بتسليم معارضين سوريين ومقاتلين فروا الى لبنان.
وتأتي هذه الطلبات في اطار اربعة شروط سورية بدأت تضيق الخناق على الحكومة الميقاتية الممنوعة من الاستقالة والاعتكاف والتعطيل. وفي معلومات لـ"النهار" ان دمشق ابلغت الرئيس ميقاتي هذه الشروط عبر وسيط قريب منه وفيها:
- التراجع عن سياسة النأي بالنفس حيال الملف السوري وضرورة حسم الحكومة اللبنانية خياراتها والتزاماتها.
- دعم النائب ميشال عون في مطالبه.
- تسليم المطلوبين السوريين اللاجئين الى لبنان.
- السير بقانون انتخاب على قاعدة النظام النسبي.

 الأمن العام

وفيما أبلغ وزير المال محمد الصفدي المجلس الاعلى للدفاع انه سيقدم دعوى على الامن العام بسبب استدراج شادي المولوي الى مكتبه لاعتقاله، رفض مصدر مسؤول في الامن العام في اتصال مع "النهار" الخوض في سجال في هذا الموضوع قائلا: "روايتنا للحادث لم نعلنها بعد. وننتظر الوقت المناسب للرواية الحقيقية لتوقيف مولوي".
ولفت المصدر الى ان جهاز الامن العام هو ضابطة عدلية تقوم بدورها وتؤدي مهماتها في اشراف القضاء المختص مثل كل الاجهزة المعنية من جيش وقوى أمن داخلي وأمن دولة وغيرها من الضابطات العدلية، وتاليا فان حركة التوقيفات والتحقيقات في لبنان محورها النيابات العامة ونحن نقوم بدورنا في هذا السياق ونوقف يوميا أشخاصا ومطلوبين سواء في المطار او على الحدود البرية والبحرية او في الداخل، وما نقوم به يخضع للقوانين المرعية وفي اشراف مباشر من القضاء المختص، وبالتنسيق معه.
ورفض التعليق على دعوى الصفدي، لكنه أشار الى ان الاهم هو أن نحتكم جميعنا الى القضاء.


المجلس الاعلى للدفاع

الى ذلك أعلن المجلس الاعلى للدفاع عقب اجتماعه الاستثنائي في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال سليمان انه أثنى على دور الاجهزة الامنية في ضبط الامن وضبط تهريب الاسلحة، مؤكدا حرصه على صون السلم الاهلي.
كما أعلن توزيعه المهمات على الوزارات والادارات المعنية، مشددا على تأمين الحاجات الملحة للجيش والقوى الامنية لتمكينها من تنفيذ مهماتها.
وأبقى المجلس مقرراته سرية التزاما بنظامه الداخلي.
وأكد وزير الداخلية مروان شربل اثر الاجتماع انه "تم اعتقال عدد من مطلقي النار وقت لا تزال عملية تعقب المتورطين الآخرين في الاشتباكات مستمرة".
كما أكد شربل تعليقا على الدعوات لاطلاق المولوي  ان "هذا الامر لن يحصل".
وعلم ان ميقاتي وعد في الاجتماع الشمالي بالتعجيل في مثول المولوي امام القضاء المختص في اليومين المقبلين، كما بالاسراع في محاكمة الموقوفين الاسلاميين.

الأمن ليلا

وفي آخر المعلومات الامنية ليلا افاد مراسل "النهار" ان التوتر ظل يسود أحياء جبل محسن وباب التبانة، والبقلا في القبة، وطلعة العمري، والجامع الناصري وسوق اهمج وسوق الخضار وحارة البرانية، وأن أصوات القذائف ظلت تسمع الى ساعة متقدمة ليلا. وأشار الى سقوط جريحين من الجيش الى عشرات المدنيين عمل الصليب الاحمر اللبناني على نقلهم.

 

البناء :

أما صحيفة البناء فعنونت"لمصلحة مَنْ تفجير الوضع في طرابلس"و"مصادر أمنية : الأمن العام نفّذ مذكرة قضائية والمولوي أصبح في عهدة القاضي ميرزا"و" الجيش يدخل مناطق الاشتباكات والأعلى للدفاع يُثني على دور الأجهزة الأمنية"


وكتبت تقول"مرة جديدة تعبث القوى المتضررة من استقرار الأمن في الشمال ومن مضاعفة القوى الأمنية لجهدها وعملها على ضبط أي خرق للأمن سواء ما يتعلق بتهريب السلاح أو تسلل المسلحين وذلك في محاولة واضحة لإلهاء الدولة بدءاً من أجهزتها الأمنية عن القيام بمسؤولياتها في ضبط الأمن وتوقيف الشبكات الإرهابية وضبط تهريب الأسلحة وفق بيان المجلس الأعلى للدفاع. وهذا يؤكد على محاولات "الطابور الخامس" المرتبط بالخارج لإخراج طرابلس من تاريخها ووضعها خارج الشرعية".

وكانت الأوضاع الأمنية تطورت بشكل متسارع في طرابلس في الساعات الماضية حيث بدأت بالاعتصام الذي نفذته "تنظيمات إسلامية وسلفية ومناصرون لـ"تيار المستقبل" احتجاجاً على قيام الأمن العام بتوقيف السلفي شادي المولوي بتهمة التواصل مع تنظيمات إرهابية. وهذا ما طرح الكثير من الأسئلة حول جملة المواقف التي صدرت بعد عملية التوقيف وخصوصاً ما إذا كان يحق للأجهزة الأمنية القيام بخطوة من هذا النوع في حال وجود شبهات ضد شخص معين مهما تكن انتماءاته السياسية أو الحزبية أو حتى الطائفية، خصوصاً أن مصادر الأمن العام أكدت أنها حصلت على إذن من السلطات القضائية.

ولوحظ أيضاً أنه خلال الاعتصامات التي حصلت في عدد من شوارع طرابلس أخيراً جرى قطع الطرقات بالإطارات المحترقة وكانت هناك مظاهر مسلحة في أكثر من شارع وحي وأن أكثر من عملية إطلاق نار حصلت في المدينة بعد ظهر أمس.

وليلاً تطور الوضع إلى اشتباكات بدأت من ساحة النور مع اعتصام الجماعات السلفية حيث جرى استحضار المعارك مع جبل محسن، فكان أن اشتعلت فجر أمس ما بين باب التبانة وجبل محسن واستمرت إلى ما قبل الظهر، ما أدى إلى سقوط أربعة قتلى بينهم شهيد من الجيش اللبناني كان ماراً في شارع سورية وإصابة 23 آخرين بجراح.

وقد تكثفت الاتصالات بين كبار المعنيين في الدولة طوال يوم أمس، فانتقل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قبل الظهر إلى طرابلس حيث اجتمع مع عدد من فاعليات المدينة فيما انعقد بعد الظهر المجلس الأعلى للدفاع بصورة استثنائية بدعوة من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في حين أفيد أن الأمن العام قام بتسليم السلفي شادي المولوي إلى القضاء للتحقيق معه وتقرير الموقف في ضوء ذلك.

إجراءات الجيش

وعلى خط مواز اتخذ الجيش اللبناني سلسلة إجراءات أمنية منذ بدء التوتر الأمني في طرابلس إلى أن دخل بعد ظهر أمس إلى مناطق الاشتباكات في باب التبانة وجبل محسن على الرغم من تعرضه لإطلاق النار لمرات عدة في باب التبانة وشارع سورية، كما حصل اشتباك بين دورية للجيش ومجموعات مسلحة في باب التبانة.

وأفيد أن اشتباكات متقطعة حصلت مساء أمس أدت إلى سقوط سبعة جرحى. كما أفيد أن "التنظيمات السلفية" التي كانت رفضت فك اعتصامها في ساحة عبد الحميد كرامي رغم تدخل "جهات إسلامية" في المدينة، عادت ليلاً وأوقفت الاعتصام.

وكان الجيش اللبناني خصوصاً فوج المغاوير قام بالانتشار في شارع سورية في طرابلس والمناطق التي شهدت اشتباكات فجر أمس وقامت آليات الجيش بالتمركز في الأحياء التي انسحب منها المسلحون.

أما قيادة الجيش فأكدت في بيان لها ظهر أمس انه اثر الاشتباكات التي حصلت فجراً بين عناصر مسلحة في منطقة التبانة ـ جبل محسن وأدت إلى إصابة عدد من المواطنين اتخذت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة تدابير أمنية مشددة بما في ذلك تسيير دوريات مؤللة وإقامة حواجز مكثفة.

وأشارت إلى استشهاد أحد العسكريين في محلة الملولة جراء تبادل إطلاق النار بين المسلحين وذلك أثناء انتقاله من مركز عمله في البقاع إلى بلدته في عكار.

ولاحقاً أعلنت قيادة الجيش أن دورية للجيش كانت تقوم بفتح الطريق الرئيسي بين محلتي باب التبانة وجبل محسن تعرضت لإطلاق نار من قبل عناصر مسلحة ما أدى إلى جرح عسكريين اثنين وإصابة بعض الآليات بطلقات نارية وردت قوى الجيش على مصادر النيران.

الحزب الديمقراطي

وأوضح الحزب العربي الديمقراطي أنه منذ أسبوع ومناطق جبل محسن تتعرض لإطلاق نار من عدة قناصات، مشيراً إلى أنه اليوم (أمس) أقدم المأجورون على إطلاق النار على المباني والمنازل في جبل محسن، وأكد أنه "لن ينجر إلى الفتنة".

كما نفى الأمين العام للحزب رفعت عيد ضلوعه في الاشتباكات وقال إن الجيش اللبناني هو الذي يقوم بالرد على إطلاق النار على جبل محسن.

مصادر أمنية لـ"البناء"

وفي معلومات خاصة لـ"البناء" من مصادر أمنية أن الأمن العام كضابطة عدلية قام بالمهمة المطلوبة منه بتوقيف المتهم المولوي وتسليمه إلى القضاء اللبناني. وكشفت المصادر أن توقيف المولوي حصل بناء على مذكرة توقيف صادرة بحقه من القضاء نتيجة وجود شبهات حول انتمائه إلى تنظيم "إرهابي" وتحديداً تنظيم "القاعدة".

وقالت المصادر إذا كان المولوي غير متهم فيمكن للقضاء اللبناني أن يطلق سراحه بعد أن أصبح بعهدة مدعي عام التمييز سعيد ميرزا. وسألت المصادر هل إذا قامت جهة أمنية بواجبها يصار إلى القيام بحملة غير مبررة ضدها؟ وهل أن المحافظة على أمن البلاد أصبحت تهمة؟

من جهتها، كشفت "قناة الجديد" أن الموقوف المولوي عاد منذ ثلاثة أيام من سورية، وكان في مهمة قتالية وأن توقيفه جاء بعد مراقبة خطه الخلوي.

اجتماع المجلس الأعلى

وكان انعقد مجلس الدفاع الأعلى بصورة استثنائية بعد ظهر أمس في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس الوزراء نجيب ميقاتي وعدد من الوزراء والقيادات الأمنية.

وأثنى المجلس بعد اجتماعه على دور الأجهزة الأمنية في ضبط الأمن وتوقيف الشبكات الإرهابية وضبط تهريب الأسلحة في كل المناطق، مؤكداً حرصه على صون السلم الأهلي، وأعطى توجيهات للمؤسسات العسكرية ووزع المهام على الوزارات وشدد على تأمين الحاجات للجيش والقوى الأمنية للقيام بواجباتها.

ميقاتي ورفع الغطاء عن المخلين بالأمن

وكان ميقاتي اجتمع مع مفتي طرابلس في الشمال مالك الشعار وفاعليات طرابلسية حيث أوضح أنه اتُخِذ قرار بعد التشاور مع كل فاعليات طرابلس برفع الغطاء السياسي عن كل مخل بالأمن في المدينة. وحذر ميقاتي من أن الانجرار إلى الشارع لعبة خطيرة ونحن متمسكون بدعم كل القوى الأمنية والعسكرية لاتخاذ كل الإجراءات المطلوبة. وأشار إلى أنه ضد طريقة توقيف المولوي.

وأعلن المفتي الشعار من جهته أن الموقوف شادي المولوي أحيل إلى القضاء واستنكر الطريقة التي تم فيها القبض عليه. وأشار إلى أنه حصل لقاء مع المعتصمين، فتوافقنا على أنه لا يجوز لأحد أن يقطع أي طريق في طرابلس ولبنان، ولا يجوز لأحد أن يلجأ إلى حرق الدواليب. وأضاف ان المعتصمين سيعودون إلى بيوتهم وتفتح كل الطرق وبالتالي الاعتصام سيرفع خلال ساعات وهم أخذوا وعداً من الرئيس ميقاتي بتحقيق مطالبهم.

المستقبل يحرّض

وحاول تيار "المستقبل" استغلال الأحداث المشبوهة في الشمال لمطالبة ميقاتي ووزراء طرابلس بالاستقالة.

كما دعا نوابها لتعليق عضويتهم وذهب حتى وصف قيام الأمن العام بتوقيف المشبوه المولوي بأنه عملية "اجتياح جهاز أمني لكرامة المدينة"، زاعماً أنه "تتم معاقبة طرابلس على مواقفها".

كما اعتبر "رئيس المستقبل" سعد الحريري أن تصرف أحد "أجهزة السلطة هو الخروج عن القانون".

"الإنفاق" ومجلس الوزراء

وعلى المستوى السياسي الداخلي تتجه الأنظار إلى الأربعاء المقبل موعد انعقاد مجلس الوزراء الذي على جدول أعماله استكمال ما بدأه من نقاش حول الإنفاق المالي حيث أشارت مصادر وزارية إلى اتصالات مكثفة تجري للوصول إلى صيغة مقنعة حول الطرح المقدم من وزير المالية محمد الصفدي والرامي إلى تجزئة المبلغ والذي حدده بـ4900 مليار ليرة.

وإذ أكدت هذه المصادر أن الاتصالات تواجه صعوبات فإنها رأت أن الأفق غير مسدود مشددة على أن جميع مكونات الحكومة بات على علم بمدى فداحة الأضرار التي تلحق بإدارات ومؤسسات الدولة نتيجة عقدة الإنفاق المالي.

وتساءلت ما دامت الأكثرية النيابية ممثلة بالحكومة فلماذا لا يصار إلى التصويت على مرسوم الإنفاق المالي في البرلمان وننتهي من هذه المشكلة، مرجحة أن يلعب الرئيس نبيه بري دوراً ما في غضون الساعات المقبلة لوضع صيغة أو أفكار تساهم في الحل على الرغم من إعلان رئيس المجلس النأي بنفسه عن هذه الأزمة واعتباره أن الكرة هي في ملعب السلطة التنفيذية.

 
اللواء:
أما صحيفة اللواء فعنونت"مجلس الدفاع يدعم دور الأجهزة ..وميقاتي والحريري ينتقدان توقيف المولوي وإشاعة الفوضى"و"حريق الشام يمتد إلى طرابلس .. وإطلاق الإسلاميين مدخل إلى التهدئة"
وكتبت تقول" تختبر طرابلس اليوم مدى القدرة على تنفيذ الاتفاق الامني - السياسي الذي تمّ التوصل اليه في اجتماع عُقد في منزل الرئيس نجيب ميقاتي في المدينة، التي تعيش تحت وطأة ما يشبه الاقفال وإنعدام الحركة: فالمدارس على اختلافها، من خاصة ورسمية لن تفتح ابوابها امام التلامذة، كذلك أجلت بعض فروع الجامعة اللبنانية في الشمال امتحاناتها، واصرت اللجان التي تتولى تنظيم الاعتصام في ساحة النور الابقاء على خيمتين كبيرتين استمراراً للاعتصام بعدما فتحت كافة الطرقات التي تؤدي الى الساحة، وحضر الجيش اللبناني وعناصر قوى الامن الداخلي في بدء انتشاره في النقاط المتوترة مستفيداً من تعزيزات اضافية لمغاوير البحر فضلاً عن الالوية الموجودة في المدينة، وارسال مئة وعشرين عنصراً من قوى الامن الداخلي لتعزيز القوة القادرة على ضبط الامن".
وحتى ساعات الصباح الاولى، كانت الرشقات النارية تظهر وتختفي كل نصف ساعة لما يحمل على الالتقاء انه من الصعب توقع تهدئة طويلة، ما لم تقدم السلطات المعنية من امنية وقضائية على خطوات ملموسة تعيد الاطمئنان الى سكان المدينة، وهو الامر الذي قاله مفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار لـ«اللواء» ليل امس «من ان لا امن بلا عدالة»، وهو «غير مطمئن للوضع ما لم يبت سريعاً بموضوع الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية».
وامتدت المعالجات في اطلاق الموقوف شادي المولوي الذي شكل توقيفه الشرارة لاندلاع الاحداث منذ يوم امس الاول، الى الاسراع ببت مصير الموقوفين الإسلاميين منذ أحداث نهر البارد.
ووفق المعلومات المتوافرة، فان المولوي كان لا يزال في عهدة الأمن العام الذي أقدمت عناصر تابعة له بعملية التوقيف عبر استدراجه إلى مكتب الوزير محمّد الصفدي في طرابلس، وسيتم تسليمه اليوم إلى القضاء المختص، الذي سيجري التحقيقات اللازمة ويتخذ القرار المناسب في شأنه.
ولفتت مصادر رسمية مطلعة إلى أن هناك شقين في هذه المسألة، الأوّل يتعلق بكيفية توقيف المولوي الاشبه بالعمل الميليشياوي المدان، والاسلوب الخاطئ الذي يجب أن يتم التعاطي مع المعنيين عنه عبر القنوات القانونية. اما الشق الثاني، فيتعلق بالأسباب الكامنة وراء توقيفه، حيث ان الامر متروك للقضاء لكشف حيثيات هذه المسألة.
وإذا كان مجلس الدفاع الأعلى الذي انعقد برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان أثنى على «الدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية وتوقيف الشبكات الإرهابية وتحرير المخطوفين وضبط تهريب الاسلحة»، في إشارة إلى تغطية توقيف المولوي، فان الرئيس نجيب ميقاتي وصف طريقة توقيف الشاب الطرابلسي بأنها «مرفوضة ومستنكرة، وأنا شخصياً ضد الطريقة التي اوقف فيها وسيكون لنا رأي في هذا الموضوع». اما الوزير محمد الصفدي فقد اتخذ صفة الادعاء الشخصي ضد الأمن العام، وسيتقدم وكيله بدعوى امام القضاء المختص لهذه الغاية.
ومع هذا الموقف، التقى الرئيس سعد الحريري الذي رفض الفوضى ومظاهر الخروج على الدولة «تماماً، كما هو مرفوض الأسلوب الذي تمّ فيه اعتقال الشاب شادي المولوي»، مناشداً الجميع ضبط النفس والتزام القانون، مطالباً القوى السياسية بأن تتحرك بحزم وسرعة في ملف الاعتقال والاسلوب الذي تمّ به.

وجاء موقف الرئيس ميقاتي بعد اجتماع عقد في دارته في طرابلس شارك فيه الوزيران أحمد كرامي وفيصل كرامي وغاب الوزير الصفدي الذي قام بزيارة خاصة إلى الرياض وعاد منها مساء، إضافة الى المفتي الشعّار وفاعليات طرابلسية وقيادات أمنية. وطلب ميقاتي معرفة أين أصبحت قضية الموقوفين الإسلاميين وملفاتهم، كاشفاً أنه سيلتقي اليوم وزير العدل شكيب قرطباوي للبحث معه في هذا الموضوع، فضلاً عن إثارة ملاحظاته عن طريقة التوقيف أمام الدفاع الأعلى.

الشعّار لـ «اللواء»: لا أمن بلا عدالة

أما المفتي الشعّار فأكد لـ «اللواء» أن  الوضع في طرابلس يتحسن ساعة بعد ساعة، وأن المسلحين انسحبوا من الشوارع، وتم فتح الطرقات، والمساعي مستمرة لإنهاء الاعتصام كلياً، مطالباً بمعالجة مشاكل المدينة من جذورها، وعدم الاكتفاء بالمعالجات السطحية والطارئة، لأن حالة الاحتقان السائدة في المدينة سببها يعود إلى شعور عام عند الطرابلسيين بأنهم لا يعاملون على قدم المساواة مع مواطني المناطق الأخرى خاصة بالنسبة لتلبية حاجة المدينة إلى العديد من المشاريع الانمائية والاجتماعية، فضلاً عن حرمانهم المتمادي من حقوقهم الطبيعية في الوظائف العامة، والتي كان آخرها تعيين 17 أستاذاً في فروع الجامعة اللبنانية في طرابلس من خارج المدينة، وحرمان  الأساتذة الطرابلسيين من فرصة الالتحاق بالفروع العاملة في مدينتهم.
ورداً على سؤال قال الشعّار أنه غير مطمئن، وأن لا أمن حيث لا عدالة، وأن الأمن يعود الى المدينة عندما يشعر أبناؤها بعودة العدالة.
واعتبر مفتي طرابلس أن على الدولة التي نأت بنفسها عن الأحداث في سوريا أن تلزم مؤيدي النظام ومعارضيه بعدم تحويل المدينة إلى ساحة مواجهة بينهما.
وفي هذا السياق، يترأس المفتي الشعّار قبل ظهر اليوم اجتماعاً لممثلي الحركات الاسلامية في طرابلس لمتابعة معالجة أسباب الاحتقان الحالي في المدينة، وفي مقدمة تلك الخطوات المطالبة بالافراج عن الموقوفين الاسلاميين الذين قضوا أكثر من خمس سنوات في السجن دون محاكمة، وذلك قياساً على ما جرى في محاكمة بعض العملاء الذين تمت محاكمتهم بسرعة قياسية، وتخفيض الأحكام ضدهم، وإطلاق سراحهم بعد تطبيق قانون  السنة السجنية عليهم!

انجاز المطالعة هذا الاسبوع

وفي ما خص ملف الموقوفين الاسلاميين منذ احداث نهر البارد، علمت الـ «اللواء» ان مدير عام التمييز القاضي سعيد ميرزا هو في صدد انجاز المطالعة بالاساس في هذه القضية، في مدة زمنية لا تتعدى هذا الاسبوع، على ان يتولي مجلس القضاء الاعلى بعد استكماله البت بصورة اقرارية بقضية كل متهم.
ولفتت مصادر حقوقية إلى ان الموقوفين مضى عليهم في السجن فترة تزيد عن مدة الاحكام التي قد تصدر في حقهم في التهم الموجهة اليهم، وهي تتراوح بين أربع وخمس سنوات.
وخلصت نتائج الاتصالات التي جرت ان لا سبيل للتهدئة في طرابلس ما لم تسفر قضية الموقوفين الاسلاميين بصرف النظر عن التحقيق مع هذا الموقوف او ذاك لانها قضية عادلة بإعتراف رسمي وسياسي وشعبي وقضائي. وهذا المدخل هو الذي أدى الى ايجاد بداية حل للازمة الامنية الخطيرة التي اندلعت في طرابلس بعد توقيف الامن العام المولوي الذي ينتمي إلى الحركة السلفية.
بطريقة ملتبسة، بحجة أنه يتعامل مع تنظيم إرهابي، وهي الطريقة التي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر بعير الاعتصام الذي نظمه الاسلاميون في ساحة عبد الحميد كرامي للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين الاسلاميين في السجون اللبنانية والذين مضى على توقيفهم أكثر من خمس سنوات من دون أن توجه إليهم تهمة وبينهم عدد من علماء الدين.
واندلعت على الاثر اشتباكات عمت مختلف أرجاء المدينة بعد تعرض المعتصمين لإطلاق نار وإصابة ثلاثة أشخاص منهم بجروح أحدهم في حال الخطر، لتنتقل شرارة المواجهات إلى الجبهة المشتعلة دائماً في باب التبانة وبعل محسن لتندلع اشتباكات راح ضحيتها أربعة قتلى بينهم جندي وتسعة جرحى بينهم جنديان وحال بعض الجرحى خطر.
وكان بارزاً في ردود الفعل دعوة منسقية «تيار المستقبل» في الشمال الرئيس نجيب ميقاتي ووزراء المدينة إلى الاستقالة فوراً ونواب المدينة إلى تعليق حضور جلسات مجلس النواب إلى حين بت القضية والافراج عن المعتقل المولوي وإصدار الأمن العام اعتذاراً واضحاً عن الإساءة إلى طرابلس.
واذا كانت أحداث طرابلس قد طغت على ملف الإنفاق والإشكالات المتعلقة بتسيير أعمال الدولة، فإنه سيكون إلى جانبه مادة دسمة على طاولة مجلس الوزراء بعد غد الأربعاء.
وكشف مصدر وزاري لـ«اللــواء» أن الاتصالات الجارية للوصول إلى صيغة حل لمأزق الإنفاق المالي لا تزال تدور في حلقة مفرغة وأنها لم تصل بعد إلى الحل القانوني المقنع، لكنه أكد ان أفق هذه الاتصالات غير مسدود، وهي سيرتفع منسوبها في الساعات المقبلة التي تسبق موعد انعقاد الجلسة.
ولفت إلى ان ما يدور حوله النقاش هو طرح وزير المالية لمشروع قانون الـ4900 مليار ليرة، وإن هذا النقاش لم يصل الي حد يقال معه اننا بتنا على عتبة الدخول إلى حل قانوني يقنع الجميع، معرباً عن اعتقاده بأنه ربما يصار في نهاية المطاف إلى إعادة هذا الملف إلى البرلمان للتصويت عليه.

المسقبل:

بدورها صحيفة المستقبل عنونت"مواجهات دامية في عاصمة الشمال توقع 3 قتلى وعدد من الجرحى وتتجدد ليلاً"و"الجيش ينتشر ويتخذ إجراءات أمنية مشددة .. والمعتصمون يزيلون الخيم"


وكتبت تقول"سيطرت أجواء التوتر والحذر أمس، على مختلف شوارع واحياء طرابلس الرئيسية والداخلية بعد الإشتباكات الليلية التي شهدتها منطقتا باب التبانة وجبل محسن وتكثفت الاتصالات والاجتماعات في طرابلس لمعالجة الوضع الامني المتدهور بعد انفجاره في الاحياء الشمالية الشرقية ما ادى الى سقوط ثلاثة قتلى على الاقل وعدد من الجرحى، الأمر الذي حدا وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة الى اتخاذ تدابير امنية مشددة بما في ذلك تسيير دوريات مؤللة واقامة حواجز مكثفة وانتشار امني واسع".
اعتقال الشاب شادي مولوي شكل شرارة لما تلاها من احداث واستدعى ردود حادة في طرابلس، خصوصا بعد ورود خبر اعتقاله في مكتب خدمات تابع للوزير محمد الصفدي، من قبل الامن العام واقتياده الى مكان مجهول. وتطور الوضع الى مواجهات مسلحة في احياء باب التبانة وجبل محسن والقبة بعد مقتل الشاب عيسى العلي برصاص مسلحين مروا بسيارة مسرعة في حارة البقار في القبة.
وفيما اكد بيان الامن العام ان المولوي تم توقيفه بتهمة تواصله مع تنظيم ارهابي وان عملية التوقيف لم تتم في مكتب الخدمات التابع للوزير الصفدي بل عند المدخل. تطورت الاوضاع ولم يهدأ الشارع بل سادت حالة من الغضب وقطعت معظم طرق طرابلس بالاطارات المشتعلة والسيارات، حيث نزل شبان المدينة الى الشوارع في مناطق: باب الحديد، الزاهرية، طلعة القلعة، التبانة، الاوتوستراد الدولي، الملولة، سينما الروكسي، ومفرق عزمي، محتجين على توقيف شادي المولوي وطالبوا بالافراج عنه فورا، مهددين بخطوات تصعيدية.
وتواصلت الاشتباكات العنيفة بين منطقتي التبانة والقبة من جهة وجبل محسن من جهة أخرى طوال الليل وحتى السابعة من صباح امس وتحولت الى رشقات متقطعة استمرت حتى ساعات الظهيرة وسقط بنتيجتها قتلى وجرحى عرف منهم محمود الدهيبي واحد عناصر الجيش ويدعى فيصل حسين عبدالله، وجرح كل من محمود حمادة، حمود درويش، وسيم الكردي، كريمة الزميل فادي منصور سلوى منصور، محمد زهرة، حمادة الحسن، عبود ناصر العلي، حيث نقلوا الى مستشفيات المدينة للعلاج .
الى ذلك، علم ان قذيفة أر بي جي سقطت عند منطقة التربيعة في طرابلس دون ان تنفجر، كما سمعت أصوات إطلاق نار كثيف قرب مستديرة عبدالحميد كرامي في طرابلس في أثناء تشييع الشاب عيسى علي الذي قتل ليل أول من أمس في القبة.
ومع استمرار سماع أصوات الطلقات النارية في مدينة طرابلس، عزز الجيش اللبناني انتشاره وكثف دورياته في منطقتي التبانة وجبل محسن. أما في شارع سوريا، حيث أفيد عن سقوط جريحين هما مصطفى علي مصطفى ورامي سعد حروق بإطلاق نار في هذا الشارع، قامت عناصر الجيش اللبناني وخصوصا فوج المغاوير بالإنتشار وقامت آليات الجيش بالتمركز في الأحياء التي انسحب منها المسلحون.
وكانت الاشتباكات اندلعت بين منطقتي التبانة وجبل محسن عند الثانية من بعد منتصف ليل اول من أمس بعد سقوط قذيفة اينرغا في محلة البقار في القبة، وادت الى مقتل عبيد. واعقب ذلك اطلاق اعيرة نارية بين المنطقتين ليشتد اطلاق الرصاص وتستخدم قذائف الاينرغا والار بي جي من الرابعة وحتى السابعة فجرا، بشكل كبير وعلى نطاق واسع بين المنطقتين، وصلت أصداؤها في محيط طرابلس التي تحولت الى مدينة أشباح، وبدت خالية من المواطنين باستثناء سيارات الاسعاف التي كانت تعمل على نقل الجرحى والمصابين.
ووصلت نيران الرشاشات والقذائف الى محيط منطقة الزاهرية حيث اصيب شاب يدعى حماده الحسن عند السابعة صباحا بعيار ناري في منطقة الزاهرية واصابته خطرة نقل على اثرها الى المستشفى للمعالجة.
وكانت وحدات وعناصر الجيش قد نصبت الحواجز لمنع المواطنين من سلوك الطريق الدولي الذي يربط طرابلس بعكار حرصا على سلامتهم وتعرضهم للقنص الذي استمر بين منطقتي التبانة وجبل محسن، لا سيما عند طلعة العمري وسوق القمح وشارع سوريا. ومساء أفادت الوكالة "الوطنية للإعلام" أن "الإشتباكات قد تجددت بعيد الثامنة والنصف على محور المنكوبين وجبل محسن وعلى مستديرة الملولة عند المدخل الشمالي لمدينة طرابلس، حيث سمعت أصوات الرشقات النارية ودوي القذائف الصاروخية، من دون الإفادة عن وقوع إصابات"، لافتة إلى أن "هذه الإشتباكات استمرت لمدة ربع ساعة ثم بدأت بالتراجع".
وليلا افيد ان الاشتباكات تجددت بعيد العاشرة بين باب التبانة وجبل محسن، بشكل كثيف، حيث استخدمت قذائف الاينرغا والآر. بي. جي على نطاق واسع.
بيانا قيادة الجيش
الى ذلك، صدر عن قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه البيان الآتي: "على اثر الاشتباكات التي حصلت فجر اليوم (امس) بين عناصر مسلحة في منطقة التبانة ـ جبل محسن وادت الى اصابة عدد من المواطنين، اتخذت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة تدابير امنية مشددة بما في ذلك تسيير دوريات مؤللة واقامة حواجز مكثفة. وقد استشهد احد العسكريين في محلة الملولة من جراء تبادل اطلاق النار بين المسلحين، وذلك اثناء انتقاله من مركز عمله في البقاع الى بلدته في عكار.
تستمر وحدات الجيش في تعزيز اجراءاتها الامنية وتعقب المسلحين لاعادة الوضع الى طبيعته بصورة تامة، وتؤكد هذه القيادة انها ستتعامل بكل حزم وقوة مع العابثين بأمن المدينة واستقرارها الى اي جهة انتموا".
ولاحقا، صدر عن قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه بيانا ثانيا جاء فيه: "إلحاقا ببيانها السابق، واثناء قيام دورية من الجيش بفتح الطريق الرئيسي بين محلتي باب التبانة وجبل محسن، تعرضت لاطلاق نار من قبل عناصر مسلحة ما أدى الى جرح عسكريين اثنين، واصابة بعض الآليات بطلقات نارية. وقد ردت قوى الجيش على مصادر النيران بالمثل، وهي تعمل على معالجة الوضع وملاحقة الفاعلين".
الى ذلك، نعت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه، العريف الشهيد فيصل عبد الله حسين، الذي استشهد في مدينة طرابلس أمس جراء تبادل إطلاق نار بين مسلحين اثناء انتقاله من مركز عمله في البقاع الى بلدته في عكار. ووزعت النبذة التالية عن حياته:
ـ من مواليد 4/12/1976 عين الزيت محافظة عكار.
ـ تطوع في الجيش بتاريخ 17/5/1999.
ـ حائز وسام التقدير العسكري وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات.
ـ متأهل وله ولدان.
وأعلنت أن تشييعه تم عند الخامسة من بعد ظهر أمس في بلدته، وتقبل التعازي طوال أيام الأسبوع في قاعة بلدية عين الزيت.
أطفال ـ مقاتلون
في هذه الأجواء "النارية" وفي الوقت الذي كشفت فيه الوكالة الوطنية للاعلام ان شادي المولوي لا يزال يخضع للتحقيق من قبل الضابطة العدلية في الامن العام بإشراف القضاء المختص"، وذكرت الوكالة نفسها أن "أطفالا بعمر العشر سنوات يحملون السلاح والجُعب الحربية ويطلقون النار في أحد شوارع طرابلس"، لافتة الى أن "أحد الأطفال والبالغ من العمر 11 عامًا رفع المسدس (أول من) أمس في وجه أحد الإعلاميين".
كما أفاد مندوبها في طرابلس محمد سيف انه نظرا للاوضاع المتوترة في المدينة، تحول سوق الخضار الى جانبي الاوتوستراد الدولي في البداوي شمال طرابلس، حيث يعمد المزارعون وسيارات نقل الخضار الى افراغ منتجاتهم في هذا الموقع، ما ادى الى ازدحام السير.
وفي ساحة النور حيث الاعتصام المفتوح المطالب باطلاق سراح امام مسجد الاميرة والموقوفين الاسلاميين. اقيمت الصلاة عن روح الراحل عيسى العلي قبل ان يوارى في الثرى، وترافق ذلك مع اطلاق نار غزير تعبيرا عن الحزن والغضب.
وبالعودة الى موضوع اعتقال الشاب شادي مولوي دان امام مسجد التقوى الشيخ سالم الرافعي "طريقة اعتقال الشاب مولوي في مكتب الوزير الصفدي واستدراجه الى هناك من قبل جهاز امني، كان يعرف بانه يسعى للحصول على مساعدة مالية لشراء جهاز لطفلته، وبالتالي تمت مباغتته هناك واعتقاله بطريقة عنيفة بعد الاعتداء على مدير مكتب الخدمات التابع للوزير الصفدي وحارس المكتب، واقتياده الى مكان مجهول"، مطالبا بـ "اطلاق سراح مولوي فورا وبفتح تحقيق بالحادث وبالاعتذارمن اهل طرابلس لان ما حدث مس بكرامة الناس". ورأى ان "السبب الحقيقي لاعتقال هذا الشاب هو انه كان يقدم مساعدات للنازحين السوريين وان هناك ايعازا سوريا بتوقيفه تم تنفيذه من خلال "حزب الله" عبر الامن العام اللبناني"، مستنكرا "هذا العمل الخارج عن الاصول والاعراف والقوانين". وطالب بـ "الافراج عنه فورا ومحاسبة المسؤولين عن توقيفه بهذه الطريقة التي تمس بالكرامة ".
اضاف: "اتصلنا بالنائب محمد كباره الذي قام بدوره بالاتصال بالامن العام لكنه لم يتلق ردا، وكل ما نعرفه من الامن العام في طرابلس بانه نقل الى بيروت"، مؤكدا ان "الاعتصام في ساحة النور وقطع الطرقات منه واليه سيكون مفتوحا الى حين الافراج عن المولوي".
كما عقد لقاء موسع في دار الافتاء في طرابلس. حيث استنكر المفتي الشعار ما حدث مؤكدا على ضرورة ضبط النفس.
واستنكرت "الجماعة الإسلامية" من خلال لجنتها السياسية في طرابلس طريقة الاعتقال أيضاً، ووصفته بـ"الأسلوب المستهجن في استدراج المواطنين تمهيدا لاعتقالهم بشكل مخالف للأنظمة والقوانين"، مؤكدة ان "حرمة المدينة وكرامة اهلها خط أحمر".
أمّا مؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ داعي الاسلام الشهال فطالب بـ"الإفراج الفوري" عن شادي مولوي.
وصدر عن حزب التحرير بيان حذر فيه "السلطات التي ما فتئت تعاقب طرابلس لنصرتها لثورة الشام بالكف عن التعاطي مع أهل لبنان ولا سيما أهل طرابلس بأسلوب الاستكبار والقمع والتشبيح".
ولم تنفع كل النداءات التي صدرت من فعاليات المدينة ومرجعياتها، والاجتماعات التي عقدت والاتصالات التي جرت بشكل متواصل في محاولة لتهدئة الاوضاع التي كانت شرارتها انطلقت على أثر توقيف جهاز الامن العام للمولوي بطريقة تعسفية. وقد عمد عدد كبير من المقربين منه الى الاعتصام في ساحة النور ونصب الخيم وقطع الطرقات الرئيسية باحراق الاطارات في كل الشوارع التي تحولت الى ساحة للغضب. وعلى الرغم من اطلاق الرصاص على المعتصمين وسقوط جريحين منهم، الا انهم أصروا على عدم اخلاء الساحة حتى اطلاق سراح مولوي. وأكد الشيخ الرافعي والذي يعتبر مولوي من أنصاره، بأن عملية اعتقاله تمت بطريقة "حرب العصابات"، فاذا كان متهما تصدر بحقه مذكرة توقيف تبين تهمته، اما أن يستدرج الى مكتب الوزير بهذه الطريقة فيكون نظام أمني". تابع: "قالوا لنا ان ملف مولوي تحول من الامن العام الى القضاء، ونحن نتمنى على القضاء اطلاق سراحه، ونحمل الامن العام مسؤولية ما جرى في طرابلس وسقوط قتلى وجرحى، لان هذا التوتر كان بسبب الانتهاك الذي قاموا به".
وأدت الاتصالات والاجتماعات التي عقدت بين فاعليات مدينة طرابلس ووزرائها ونوابها، وبعد الاجتماع الذي ترأسه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في دارته في طرابلس، بفتح الطرقات في ساحة عبد الحميد كرامي، بعد ان كان المعتصمون قد قطعوها احتجاجا على توقيف المولوي وللمطالبة بحل قضية "الموقوفين الاسلاميين". كما قام المعتصون بإزالة الخيم التي نصبوها في الساحة، معلنين بأنهم تلقوا وعدا من المسؤولين بحل قضية المولوي والموقوفين الاسلاميين في اقرب وقت.


  عرض كل الأخبار
moncler