louis vuitton
ugg online
التعريف بالمؤسسة
نشاط سالم يكن
بيانات ومواقف
الإخوان المسلمون
الحركات الإسلامية
الجماعة الإسلامية
فقهيات معاصرة
مراصد الموقع
أبواب دعوية
إستشارات دعوية
حوارات ومحاضرات
بأقلام الدعاة
مواقع صديقة
ملفات خاصة
اتصل بنا


  الملف الساخن | الكثير من الاسلحة لا يعني الكثير من الأمن / زياد علوش  -  18/9/2010
نصح الشهير هنري كيسنجر الرئيس اوباما بوضع حد للعبة السياسية في افغانستان، باشراك القوى الاقليمية المعنية، قد يستشف من هذا ان الوقت هو لادخال ايران في معادلة التسوية وليس قصفها، بالطبع الملف الفلسطيني الاهم يؤشر الى عدم نضوج مثل هذا التصور، لكن ما سبب الدخول الكيسنجري الصريح هذه المرة؟ اذا كان الرئيس اوباما نفسه بات يعلم انه ليس فقط ادارة اللعبة السياسية في افغانستان تتطلب ادارة اقليمية، بل ان التفرد القطبي نفسه على مستوى العالم بات بحاجة ماسة لادارة جماعية، لكن قبل ذلك لا بد من الاشارة الى ان عقل الصفقة الامريكي النمطي المعهود يعني اشراك الاخرين بالمغارم دون المغانم (توريط)، مما استحقت عليه امريكا مقولة، صداقتها موت ومعارضتها خطر، مما ادى لانتشار العداء لها بشكل واسع! والعقل الامريكي حتى بمفهوم الصفقة يحتاج لاوراق ضغط حقيقية فما الذي حصل؟ امريكا تريد ثمنا لازمتها بتصويرها على انها انتصار (الانسحاب من العراق وغدا من افغانستان) لكن العالم يدرك تماما مغزى عدم ابتهاج الامريكيين واحتفالهم بذلك الانتصار، بل بعودة جنودهم التي ترتبت عليها مفاعيل الهزيمة. الاسراف الامريكي التوسعي ادى الى نفاد الاصول العسكرية القادرة على استكمال الغزو بالوتيرة المطلوبة لتحقيق الاهداف التي وضعها، فالرئيس لندون جونسون واجه الانتقادات بسبب جمعه بين حرب فيتنام وزيادة الانفاق الداخلي، في حين ربط دبليو بوش بين حربي العراق وافغانستان المكلفتين اللتين تحولت كل منهما منفردة من نصف حرب نظرية في عقل البنتاغون الى حرب ونصف عمليا فوق الميدان!؟ فسمح بانفاق استثنائي تزايد بمعدل 8' سنويا وبتخفيضات ضريبية في الوقت عينه فكانت النتيجة تدني الموقف المالي الامريكي من تحقيق فائض يزيد على 100 مليار دولار سنة 2001 الى عجز يفوق 250 مليار دولار سنة 2007 ساهمت حربا العراق وافغانستان المباشرة بالنيل، بتكاليفهما العسكرية والاقتصادية والانسانية، من موقع امريكا في العالم مما يعني حاجة امريكا لاستعادة نمطها التدخلي القديم، حيث تشكل الحرب الايرانية العراقية نموذجها الامثل، ومع تضخيم الحديث عن الخطر الاقليمي الايراني الذي استدعى الحديث عن صفقة السلاح الامريكية السعودية تحت سقف 60 مليار دولار بمباركة اسرائيلية، شريطة عدم احتوائها على صواريخ تطال الصهاينة وبنفس الوقت تتسلم اسرائيل الجيل الاحدث من الطائرات الامريكية بالتوازي، بالطبع النصيحة الكيسنجرية تذهب باتجاه استنزاف الجبهة المذهبية السنية الشيعية في الساحات المؤهلة في افغانستان والعراق ولبنان.. حيث يستنفد الاشتباك الايراني السعودي ليس فقط مقدرات البلدين، بل روح الامة الاسلامية ممهدا لتدخل استعماري جديد بشروط افضل مما يعيدنا بالذاكرة لتصريحات دبليو بوش عقب انتخابه بعدم تدخله بملف الشرق الاوسط الا بعد انهاك اطراف الصراع، بمعنى انهاك العرب والمسلمين بمزيد من الدعم لاسرائيل، يعتقد معظم الغربيين ان الجميع في هذا العالم يشاركون القاعدة عداءها لامريكا الا انهم يختلفون بالوسائل، الواقع لا يريد الشرق انهيار امريكا بكليتها، انما فقط تشددها واهمالها مصالح الاخرين، من قال بعدم حاجة البشرية للتقانة وللكثير مما نجح الامريكيون فيه، الا يعتقد بعض الامريكيين انفسهم بوجوب اعتذار الاله من سادوم وعامورة ان لم يفعل بامريكا مثلهما، اشارة لما بلغته في بعض توجهاتها المادية البحتة واللااخلاقية وعنفها، الا يعيد كل من الطرفين شرور حاله لبعده عن الاله، الذي سلط عليه الاخر، اي الشرير لذلك البعد، تلك هي مفاهيم التطرف الحقيقية التي يقربها الى الله اكثر، أذية الاخر.
واذا ما علمنا ان امريكا هي الدولة الاكثر اجراما في العالم يتضح الطرف الاكثر تطرفا، وقد افقدت امريكا بتدخلاتها الجائرة في المنطقة كل المقاربات الحضارية من مضامينها، ومع ذلك لازال الشرق يتوسل دورها الاعتدالي العادل.
ايران الشاه بتكنولوجيا احمدي نجاد حاجة النظام العالمي الجديد اذا قدر للنظام العالمي المتعدد الاقطاب ان يقوم، ولذي تبدو فيه امريكا الركن الاهم، فالشرق الاوسط وايران بشكل خاص حاجة بنيوية امريكية لتلك الادارة، لكن على ايران في هذه الحالة ان تكون معدلة تلتزم سياسة الشاه وتتضمن تقنية محمود احمدي نجاد بما يعني استيعابا للنووي الايراني مماثل لنظيره الباكستاني، لذلك تسعى ادارة اوباما الى التخلص من تركة دبليو بوش باقل الخسائر بعودتها لمفهوم الحرس القديم الذي يشكل كيسنجر اهم دلالاته بحل الاشكالات الاقليمية مما يستدعي اعادة تموضع امريكية جديدة في ادارة العالم، يراعي خصوصية عقلية الصفقة! التي تتطلب مؤتمر يالطا جديدا يغيب عنه العرب فقط في هذا العالم!؟
تسعى الدراسات المستقبلية لاستكشاف المصطلح السلطوي العالمي الجديد بين احادية القطبية وثنائيتها او اكثر وبين عالم اللاقطبية، في خضم هذا الجدل تبرز نظريات وتحليلات ومدارس في حين يرى اللاقطبيون دخول البشرية في عصر الشبكية المعلوماتية التي تربط بين ملايين الناس من دون حواجز او عوائق مما عهدها الماضي القريب والبعيد فولدت صلات مدنية ومهنية ومعرفية عابرة للحدود السياسية والقارية..
ووجود الشبكات التفاعلية بين مئات الالاف من مؤسسات المجتمع المدني، ويمكن النظر في هذا السياق للقوى القومية الصاعدة مثل: الصين، الاتحاد الاوروبي، روسيا، الهند، اليابان، اضف الى ذلك الولايات الامريكية نفسها القوة الاهم حتى في اطار هذا الكم الهائل من البدائل، هذه الكتلة تشكل اكثر من نصف سكان العالم وتستحوذ على 75' من الناتج المحلي الاجمالي العالمي و80' من الانفاق العسكري، بالطبع ليس ذلك مقياسا حصريا للتمكن من ادارة العالم.
تلك المكونات باتت تواجه تحدي دخول شركاء جدد للادارة العالمية، لمواجهتها التحدي الاتي من الاعلى (المنظمات الاقليمية والعالمية) ومن اسفل من (المليشيات) حيث يؤدي الخلط الاممي المشبوه ادواره السلبية في قضية عدم التفريق بين المقاومة والارهاب، من دون اغفال قوى مثل البرازيل، الارجنتين، تشيلي، المكسيك، فنزويلا، امريكا اللاتينية، نيجيريا، جنوب افربقيا، مصر، ايران، السعودية، باكستان، استراليا اندونيسيا، كوريا الجنوبية، كذلك منظمات مثل: صندوق النقد الدولي، الامم المتحدة، الاتحاد الافريقي، جامعة الدول العربية، منظمة المؤتمر الاسلامي، الاتحاد الاوروبي، منظمة الدول الامريكية، رابطة دول جنوب شرق اسيا للتعاون الاقليمي، وكالة الطاقة الدولية، منظمة اوبك، منظمة شنغهاي للتعاون، منظمة الصحة العالمية، كذلك دور الولايات داخل الدول مثل كاليفورنيا ونيويورك، اوتر براديش في الهند، ساو باولو، شنغهاي والعديد من الشركات الكبرى التي تهيمن على الطاقة والمال والتصنيع والاعلام، البيئيين الجدد (الخضر)، ويرى اصحاب نظرية عدم القطبية ان التفوق الامريكي يواجه تحديات من قبيل الكفاءة العسكرية والدبلوماسية، فمقياس الانفاق العسكري ليس هو نفسه مقاييس القدرة العسكرية، كما دلت احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر، كيف ان استثمارا صغيرا قد يسبب مستويات غير عادية من الدمار المادي والانساني، فالكثير من الاسلحة الحديثة والاكثر تكلفة غير مفيد في الصراعات الحالية، حيث القتال الحضري بدل التقليدي مما يستدعي مفاهيم ونظريات جديدة للامن العالمي، تقوم على العدالة، فالكثير من الاسلحة لا يعني الكثير من الامن.


كاتب و اعلامي لبناني

أقرأ للكاتب :
تآكل نظرية المفاوضات سيؤدي الى تعزيز مفهوم ...  2010\09\13 
 اليمين اللبناني.. علاقات مشبوهة وتبادل ادوار ...  2010\08\31 
 الشرق الأوسط يغلي فوق الخريطة الجيوسياسية ...  2010\08\09 
 الحرب الخفية بين الموساد الاسرائيلي والأمن ...  2010\07\16 
 من المستفيد من تشويه صورة المقاومة في اذهان ...  2010\07\08 
 سلاح حزب الله.. هل تكمن قوة لبنان بضعفه؟!  2010\06\24
كيفية الرد على احراق نسخ من القرآن الكريم16/9/2010

  عرض كل الأخبار
moncler