louis vuitton
ugg online
التعريف بالمؤسسة
نشاط سالم يكن
بيانات ومواقف
الإخوان المسلمون
الحركات الإسلامية
الجماعة الإسلامية
فقهيات معاصرة
مراصد الموقع
أبواب دعوية
إستشارات دعوية
حوارات ومحاضرات
بأقلام الدعاة
مواقع صديقة
ملفات خاصة
اتصل بنا


  الملف اللبناني | إشكالية التاريخ اللبناني المعاصر.. الخلافات اللبنانية اللبنانية ازمة هوية  -  7/12/2010 زياد علوش / اعلامي وكاتب لبناني
تمتاز مدينة عرقة التي تقع في محافظة عكار الشمالية، والتي تبعد مسافة 22 كلم عن مدينة طرابلس الشام ثاني أهم المدن العالمية بعد مدينة القاهرة بالتراث المملوكي الإسلامي، بتاريخها العريق فقد ورد اسمها في رسائل تل العمارنة الشهيرة التي تعود إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، يشرف على بلدة عرقة تل أثري يتألف من طبقات أثرية تمثل المراحل التاريخية التي تعاقبت فيه بشكل منقطع النظير، منذ العصر الحجري الحديث في الألف السادس قبل الميلاد حتى نهاية عصر المماليك في بدايات القرن السادس عشر، إلى المدرسة الحميدية في العصر العثماني عام 1893، حسب سجلات محكمة عكار الإسلامية الشرعية، تسقط كل الحجج الواهية لتزييف التاريخ اللبناني المعاصر.
فاتفاق الطائف الشهير عام 1988، الذي أصبح لاحقاً الدستور اللبناني الجديد، حسم هوية لبنان العربية لكن هذا الحسم العروبي على المستوى السياسي لم يكن له أثر يذكر على الصعيد الثقافي والتاريخي والاجتماعي، الذي سيرخي بظلاله لاحقاً بمزيد من الضبابية على الموقف التاريخي الذي نحن بصدده، إذ أن كتاب التاريخ اللبناني لا زال مثار جدل بعد أن تم حذفه من أجندة التعليم الرسمي، فيما المدارس الخاصة تقيمه كل حسب توجهها الفكري والديني والطائفي، وكأن الموضوع التاريخي قضية فلسفية وليس علماً قائماً بذاته، فهذا الصراع الثقافي والحضاري ذو البعدين الشرقي والغربي بدل أن يكون تكاملياً في الجهد الإنساني العام فإنه لأسباب سياسية يبدو متنافراً، بل ومتناقضاً في أكثر الأحيان، ويلقي بظلاله الكئيبة بمزيد من التجهيل بطمس المعالم والأوابد بأبعادها العربية والإسلامية إعلامياً وإعلانياً، تمهيداً لطمس تلك الهوية لصالح تسليط الضوء على النظريات المصطنعة في التوجه نحو الجذور الغربية والهوية المسيحية، إذ أنه في بعده الأهم يبدو امتداداً للحروب الصليبة.
تلك هي أسس المشكلة التاريخية في لبنان ومن المؤسف أن المشروع العربي والإسلامي في لبنان في العصر الحديث لم يقم أو يستوي كفكرة ناضجة فدائماً كان مشوهاً من قبل المهتمين به لمصالح سياسية ضيقة وليس لأسباب حضارية سامية، بسبب صراع النظريات الفئوي الذي يشتهر به الشرق عموماً بدل تكاملها في خدمة الهدف الأهم بتقديمه على المهم، فكيف إذ كان هذا المهم في حقيقته يأتي عملياً في ذيل الترتيب وآخر الأولويات، لذلك فإن تسليط الضوء على ظاهرة الإهمال وطمس آثار الثقافة العربية والإسلامية في لبنان بإبراز شواهد تلك المرحلة بالسبل المثلى التي هي في حقيقتها جزء من ذلك الصراع السياسي الحاد ذي الأبعاد المشار إليها آنفاً يتعدى بنتائجه دراسة الآثار التاريخية الكلاسيكية، تلك الأبعاد التي عنيت بها بقوة أزمان الوصايات والاحتلالات المتعاقبة على لبنان هذا البلد الذي لم يستطعن على الرغم من دوره الريادي على المستوى الفردي، أن ينجز استقلالا حقيقياً بسبب صراع الهوية تلك، لكن أزمة التغريب اللبنانية اشتدت وطأتها في كل الاستحقاقات المفصلية من عهد الاستقلال عام 1943 بعد خروج المستعمرين الفرنسيين ودخول القوات السورية عام 1975 وخروجها بعد 30 عاماً سنة 2005، فإن ذلك الوجود لم يقدم من أدبيات الفكر العربي والإسلامي أفضل مما قدم الاستعمار الفرنسي من روح الثورة الفرنسية، كذلك الخلافة العثمانية في آخر عهدها، على الرغم من حرصها على تقديم المفاهيم الإسلامية الأصلية، فالمراحل الثلات من تاريخ لبنان عمقت عمداً أزمة الهوية الوطنية التاريخية لأسباب استعمارية، أما الاحتلالات الإسرائيلية فهي خارج البحث لاتفاق الجميع على فسادها وشرورها، لذلك فإن تسليط الضوء مجدداً ورفع الغبن المتعمد عن هذا الجزء المهم من بلاد الشام، عنيت به لبنان بشكل عام ومحافظة عكار بشكل خاص، حيث الشواهد شاخصة بقوة تستصرخنا لنفض غبار الإهمال الذي تم عن قصد (بحَول) مشبوه، فإنه من هذه المنطلقات يكتسي ويكتسب الاهتمام الإعلامي أبعاداً مختلــــفة بالإضافة للتعريف عن الحدث بتفاصيله التاريخية الفنية والعلمــــية، فإنه عملياً يشكل مساهمـــة وإثراء للنقاش السياسي والثقافي والحضاري والأدبي والاجتماعي الدائر بقوة حالياً، الذي ربما يشكل بحد ذاته في الوقت الحاضر مفصلاً تاريخياً تأسيسياً للنظرة المستقبلية للفترة القادمة، إذ لا يكـــــفي وجود المادة الخام من دون اكتشافها وصقلها لتكتسب أهميتها وتأخذ مكانها في حيز الواقع وموازين القوى والقوة إذ ظلت مجهولة تغوص في طي النسيان، كذلك هي أبعادها العلمية، خاصة أن الوجه الآخر للعولمة ينقض بقوة بوسائله المدمرة على خصوصيات الشعوب بأدق تفاصيلها بقصد إبادتها لصالح اللون الأسود الأوحد الذي لا يستمد جماله إلا من أقرانه وأضداده، إذ لا معنى له منـزوياً بوحدته مستوحشاً في غربته فيصبح مجرد ظلام.
من الأهمية بمكان لكل حضارات العالم أن تعيد اكتشاف ذاتها وإبراز خصوصياتها من أجل الحفاظ على التنوع التاريخي الذي هو بأهمية التنوع البيولوجي الذي يغني حضارة الإنسانية في جهدها المشترك، الذي هو في حقيقته تعبير عن مخزون كل أمة في ما تود قوله للبشرية كوحدة متكاملة من المبتدى إلى المنتهى بما تختزن ذاكرتها من نظرتها للألوهية والكون والحياة والإنسان، في تناول موضوع الأثر التاريخي بأبعاده الغنية الشاملة والممتعة ذلك ما تهفو إليه محافظة عكار ذلك الجزء البنيوي من شام العرب والمسلمين الذي يعتز بجذوره الأصلية وتاريخه التليد، حيث جرت فوق تلك البقاع أحداث تاريخية مفصلية لا تزال شواهدها وآثارها حتى الآن لا تقل أهمية عن غيرها، بما كان لها من أثر في التاريخ الإنساني العام، انها أرض الرباط التي باركها الله سبحانه بدعاء نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال: (اللهم بارك لنا في شامنا).

محافظـة عكـار

شهدت عكار عبر تاريخها تطورات ديموغرافية متتالية أثرت في تركيبتها الحضارية وساهمت في إيجاد المجتمع العكاري بميزاته المعروفة، وطبيعة المنطقة الخصبة وجودة مناخها وغزارة مياهها وموقعها المميز من الجزء الشمالي من لبنان على الطريق الرئيسية بين الداخل السوري والساحل، كل ذلك جعلها ممراً طبيعياً لطرق القوافل، أضف إلى ذلك عوامل الصراعات والحروب.
وقد ظلت عكار محط رحال عدد من القبائل العربية بتشجيع من القادة المسلمينن حيث تتابعت الهجرات من الداخل الشامي وشبه الجزيرة العربية، وخضعت بلاد عكار للفاتحين المسلمين في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بعد سيطرة المسلمين على بلاد الشام بأكملها واستوطنتها القبائل العربية التي حملت معها الدين الإسلامي الحنيف بعد فتح معاوية بن أبي سفيان مدينة عرقة وبقية المدن الساحلـــــية، فقد ذكر مؤرخ بلاد الشام الدكتور عبد السلام عمر تدمري في مقالة بعنوان (صحابة رسول الله صلى الــــله عليه وسلم في لبنان) مجلة التقوى اللبنانية العدد (173) ذو الحجة (1428) هـ (9) إن يزيد بن أبي سفيان واخاه معاوية بن أبي سفيان هما من فتحا صيدا وبيروت وجبيل وعرقة.
وفي الصفحة (10) من نفس المقال عن الرجال الذي أدركوا عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم تعرف لهم صحبته ووطأت أقدامهم أرض لبنان ومنها عرقة، ذكر منهم كعب بن ماتع المعروف بكعب الأحبار.
كان يهودياً أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكان يطوف في فلسطين ولبنان، روى عنه محمد بن أحمد بن عبدوس الصوري بسنده عنه أنه قال: يا أهل الشام يا أهل الشام من أراد منكم الرفق بالمعيشــــة مع العبادة فعليه ببيسان، ومن أراد منكم السعة في الرزق والسلامة في الدين فعليه بعرقة، ومن أراد أن يجمع له دينه ودنياه فعليه بصور.

  عرض كل الأخبار
moncler