|
كل الحروب الصهيونية على لبنان كانت بقرار اسرائيلي وموافقة امريكية باستثناء حرب تموز/يوليو 2006 فقد كانت قراراً امريكياً وتنفيذاً اسرائيلياً! السبب اعلنــــته حينها وزيرة الخارجية الأمريكية غوندوليزا رايس؛ انهــا حرب الشرق الأوسط الجديد، في الشرق الأوسط الحالي تبدو اسرائيل منهكة لمجرد خطف او اغتيال المبحوح تطلب الأمر اغضاب الكثيرين وتمكن ضابط بحجم شرطة دبي من ملاحقة اعتى المجرمين في العالم اقله اعلامياً، في الشرق الأوسط الجديد لا يتطلب الأمر اكثر من استدعاء لأي كان من العرب والمسلمين! 2010-08-09
وفي تموز/يوليو 2010 ابلغ الرئيس اوباما رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بضرورة قبول التفاوض المباشر مع الاسرائيليين على قضية الحل النهائي محذراً اياه من مغبة الرفض تفادياً لغضب العم سام اوباما الذي حذرنا بعيد انتخابه على صفحات جريدة البيان اللبنانية بمقالة تحت عنوان انتخاب اوباما رياح تغيير ام هروب الى الأمام؟ عندما سرت النشوة التفاؤلية لدى البعض بأصوله الأفريقية والاسلامية!؟ وكأن الدولة الأقوى في العالم تدار بذهنية البراءة وليس المرابي واللوبي ومراكز الدراسات ولغة المصالح بتاريخ مطلق السادية، يبدو ان المخمليين والتجار الثوار السابقين نزلاء الفنادق الحاليين لا يمانعون الاشراف على التفليسة بشرط الغطاء (الاعتدالي) العربي الذي لم يتأخر وزراء الخارجية العرب بالاعلان عنه لقد كانت سقوفهم القصوى التمني بنقل الملف الفلسطيني من الخارجية الأمريكية الى اروقة الأمم المتحدة لمزيد من الاجترار! المطلوب تقليم اظافر قوى الصبر الاستراتيجي سورية وايران والمقاومة! بالاتهام السياسي المسلط فوق رؤوس الدول التي يراد إخضاعها! افغانستان والعراق اولاً ليس لمعاقبة طالبان والقاعدة او لإزاحة صدام عن المنصة! الهدف الأول الطاقة الهايدروكربونية النفط والغاز ثانياً استمرار العنف فوق ارضنا على غير رغبة منا تلك هي إدارة القطب الأوحد للعالم شيء من الفوضى حصراً في العالمين العربي والإسلامي وشيء من التنظيم فوق ميدان القوى الاستعمارية والسبب بسيط ليبقى لهم التخطيط والفعل ولنبقى نحن تحت الضغط ورد الفعل، اليوم نشهد تسخين الملف الإيراني بالمزيد من الضغوط بعدما احرق الملف العراقي وأشلاء الباكستاني الذي يخوض حروب النيابة عن الآخرين، في تركيا اردوغان بدأت قرون الموساد تطل عبر العمليات الإرهابية تحت قناع الانفصال، والسودانيون تذكرهم مزكرات المدعي العام الجنائي الدولي بيوميـــات بوش عندما كلفه الرب ضرب طالبان وصدام بالرغم من تحذيرات السويدي بلكس كبير المفتشين الأمميين النوويين في العراق! وفي لبنان الهجوم الاسرائيلي الأخير يستهدف امتحان عقيدة الجيش الوطني لحرمانه من التسلح! لقد شهد العالم الصلف الصهيوني باستغرابه للتصدي البطولي للجيش اللبناني وفي هذه النقطة يوجه السؤال لكل الذين يستهدفون الجيش والقول لاحقاً انهم اعداء لاسرائيل! من حين لآخر يطرح بعض اللبنانيين تورية ضرورة تعديل العقيدة القتالية للجيش اللبناني ولحسن الحظ بعدما عادت العلاقة السورية اللبنانية لطبيعتها ازيل الالتباس الذي توهمه البعض في قضية الشقيق والعدو باستثناء قلة يمينية معهودة لا زالت تدفع بذلك الاتجاه، ومع ذلك نحن نتفهم موقفها على اساس انها في اعماقها تساوي بين الطرفين السوري والاسرائيلي لدواعٍ (ثقافية وروابط عقدية) اذ لا زالت تعتبر نفسها غربية الثقافة والجذور اي انهم فينيقيون وليسوا عربا، الا ان الجيش اللبناني يحتضن تباينات الداخل باعتدال لكنه في الموضوع الاسرائيلي جاد وحازم في عدائه لكيان يعيش على قهرالآخرين واستعبادهم، فالاسرائيليون لم يدخروا جهدا في سبيل تغيير تلك العقيدة والعودة بها لزمن 7 ايار/مايو الشهير! القصد ليس فقط قطع الطريق على تزويد الجيش ببعض الأسلحة الغربية بل للتنبيه من خطورة ثلاثية الدفاع الاستراتيجية اللبنانية الجيش والمقاومة والشعب، والقول لاحقاً ان الجيش هو (الارهاب) اي المقاومة، توطئة لاستهدافه بشكل اجرامي في اية حرب قادمة، يأتي هذا بعد تهديد اسرائيل لرئيس حكومة لبنان مما يعني ان لبنان برمته بنك اهداف اسرائيلية، يقلق دور لبنان اسرائيل لذلك لا بد من تدمير بناه التحتية بشكل كامل دون الاعتبارات السياســـية ورد الفعل الدولي والرأي العام حيث رأينا ان بعض المجازر لم تعد كافية لايقاف اية حرب كما في تمــــوز/يوليو وغزة! والخارجية الاسرائيلية لم تخف سعيها القيام بحملة دبلوماســــية لتحقيق تلك الأهداف من هنا على الحكومة اللبنانية قطع اجازتها واخراج لبنان من التوتر على ملفات المماكحـــة السياسية والتفرغ لفضح الاستهدافات الصهيونية، واليوم لبنان امام مواقف وطنية ثلاثة الأولى اعلان رئيس الحكومة اللبنانية الشيخ سعد الحريري انه لن يسمح بتخـــريب لبـــنان وسيعمل على تفويت الفرصة على الصهاينـــة والموقف الثاني لسماحة السيد حسن نصر الله الذي ايد جهود الأشــقاء في سورية والسعودية بالرمزية المطلقــــة لمشهد الزعيمين العربيين في مطار بيروت الدولي، بالتوازي مع انتـــقال الســيد من الدفاع الى الهجوم بالإعلان عن اتهام اسرائيل بالدليل باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كذلك إعلانه القـــوي لقواعـــد الاشتباك الجديد فيما لو استهدف الاسرائيليون الجيش اللبناني مجدداً وربما كان من جملة اهداف الهجوم الاسرائيلي اختبار التنسيق الميداني لثلاثية الدفاع بعد القرار(1701). يعتبر الأمريكيون لبنان بوابتهم للشرق الأوسط الجديد حيث يعتبر مختبر كل شيء بما فيها النظريات الجامحة، دون اغفال الواقع العراقي الذي يعتقد البعض ان الفتنة المذهبية تبدأ وتنتهي منه! باعتباره المكون المذهبي الأوحد الحاكم في محيطه العربي، وللانكليز خبرتهم الواضحة في تركيب مثل تلك الاحتمالات عندما بدأوها (ببازوفت) الصحافي الشهير الذي اعدمه صدام بتهمة الجاسوسية فالتاج البريطاني مسلطة اضواؤه حالياً على ايران والأمريكيون يحترمون تلك الخبرة بدلائل نتائجها العراقية بتجربة ثورة العشرين، المعلوم ان صداقة امريكا موت ومعاداتها خطر! وهذا يعني انها لن تستثني لاحقاً اي اعتدالي! وبالعودة لتحذير المقاومة اللبنانية من خطورة الاتهام المفبرك يأتي من تداعياته الشهوانية المذهبية والطائفية حيث يجب مراقبة عود الثقاب الصهيوني جيداً في الهشيم اللبناني، اذ لا يكفي الرهان على ان الجهة المقابلة لا تملك السلاح والقول ان الحرب تحتاج طرفين فالقوى المشبوهة في طليعتها اسرائيل جاهزة لإغراق الساحة اللبنانية بسلاح الفتنة وحرب الجبل ابان الحرب الأهلية ودور الصهاينة لا تزال ماثلة بقوة وبدليل هذا الكم الهائل من سقوط شبكات عملائها، المعلوم حسب العلوم المهنية الاستخباراتية ان الذي يسقط من الشبكات قد لا يتجاوز في افضل حالاته من3 الى5' من مجمل العملاء فكيف ذلك وقد بلغ منهم في لبنان حوالي (200) اذاً فالمجموع العام قد يكون مخيفاً يتطلب من الأجهزة الأمنية والشعب اللبناني المزيد من الجهد، وربما يستدعي الواقع الجاسوسي القديم الجديد دراسة ان بعض التقليديين المتطرفين الذين عهدتهم الساحة اللبنانية باتوا يحنون للأيام الخوالي، وفي ظل الطروف الراهنة فان الحديث عن ان لبنان ورقة سورية لها ثمنها عند السعوديين لاستخدامها عكس الإرادة الإيرانية فهو كلام ساذج بالرغم من مصالح الدول لا صداقاتها، فالمتتبع لمسار المصالحة السورية السعودية يجد ان السوريين قد استطاعوا بعد الفبركة الأمريكية للعرب في العراق، اقناع السعوديين بالمواربة الأمريكية وضرورة تبني الخيارات الأقل كلفة الا وهي الصمود والمقاومة فالانهيار الحالي اذا ما قدر له ان يكون سيكون شاملاً ومؤلماً للجميع في المنطقة والأمريكيون والاسرائيليون يعملون على ان تكون ردة فعل استهدافهم للمنشآت الحيوية الإيرانية جواًً حرباً مذهبية في المنطقة وليس الكيان الصهيوني والمصالح الأمريكية نفسها، وفي هذا السياق كانت القمة الثلاثية في بيروت وستليها زيارة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد التكاملية وليس الاعتراضية نظراً لعمق التحالف والرؤى الأستراتيجية السورية الايرانية وفهمهما لأبعاد اللعبة الأممية واضح هذا الفهم وهذا التوجه في كل تصريحات الرئيس بشار الأسد حول التمسك بالحقوق، مما سيفشل مجدداً مخطــــط تحــويل لبنان لمخرز في الخاصرة العربــــية والاسلامية عموماً والسورية خصوصاً وسيحوله الى مخرز مجدداً في احداق الصهاينة عبر الابتكار اللبناني الفريد بجيشه ومقاومته وشعبه وعالمه العربي والاسلامي الواسع، مما سيدفع بالصهاينة وحلفائهم لسيناريوهات امنية وعسكرية تغطي على مجمل الفوضى التي احدثها السيئ الذكر دبليو بوش واستكملها اوباما بمشهدية الرضوخ لنتنياهو في البيت الأبيض ليخرج الأخير مزهواً مع طاقمه الذين يسميهم الخبير الاستراتيجي صفوت الزيات بالعصابة المتفلتة من اية ضوابط او قيود يجهد العالم على تطبيقها بالشبهة في اماكن اخرى والوصية على اكثر من (200) رأس نووي تبحث عن المعركة التي تنهي كل المعارك.
|