louis vuitton
ugg online
التعريف بالمؤسسة
نشاط سالم يكن
بيانات ومواقف
الإخوان المسلمون
الحركات الإسلامية
الجماعة الإسلامية
فقهيات معاصرة
مراصد الموقع
أبواب دعوية
إستشارات دعوية
حوارات ومحاضرات
بأقلام الدعاة
مواقع صديقة
ملفات خاصة
اتصل بنا


  الملف اللبناني | من أرض تمثال الحرية: طائرات بلا طيّار..  -  15/10/2012 بقلم:المهندس ربيع حروق
تتّبع الجيوش حول العالم وفقاً لعلم الكليات الحربية سياسة الحفاظ على أرواح جنودها أثناء خوضها الحروب والمعارك المختلفة، لذلك ما زالت تشهد حركة تكنولوجيا التصنيع العسكري تطوراً ملحوظاً يلمسه الناس مما يُشاهد من إصدار تحصينات ودروع تقي المحارب من طلقات العدو في المقلب الآخر.
ويبقى سلاح الجو الأكثر أماناً للمحارب والأكثر فعاليةً من ناحية تحقيقه لأكبر عدد ممكن من الأهداف، مع قلة العديد العسكري المستخدم في أي طلعة جوية،ومع ذلك قد يكون عُرضةً لخطر استخدام المضادات الأرضية وصواريخ الأرض- جو التي قد تصيب هدفها بنسبة أقصاها 50% وفقاً للدرسات العسكرية. حتى تمّ ابتكار ما يُسمّى «الطائرة الحربية بلا طيّّار» التي تقوم بمهام التجسس من خلال التصوير أو بمهام عسكرية قتالية صرفة تفادياً لخطر الوقوع في مصيدة المضادات الأرضية التي قد تودي بحياة طاقم الطائرة المؤلف من ربّان الطائرة ومساعده.
منذ أيام ظهر في الوسط الإعلامي الأمريكي جدل مثير استكمالاً لما أُثير في حزيران الفائت في مجلس الأمن حول مهام «الطائرات الأمريكية بلا طيّار»، وحول فرضية من يراقب عملها والهواجس المكنونة حول الطبيعة السرية لتلك الطائرات التي تُكلّف الإدارة الأمريكية مبالغ مالية باهظة تفوق كلفة تصنيع الطائرات الحربية المقاتلة التقليدية بكثير..
حجة وتبرير الادارة الأمريكية بأنّ هناك مهام سرّية لهذه الطائرات في أماكن عديدة من العالم ضدّ أشخاص غير مرغوب فيهم من قبل الادارة الأمريكية، وهذا يعني أنّها ستشرع في بناء قواعد لها في نقاط استراتيجية في دول حليفة للسياسة الأمريكية.
أمام هذه الإشكالية الأخلاقية المنافية لأسس منظومة العلاقات الدولية ومبادئها، لا بدّ من التساؤلات التالية:
-بروز هذه الطائرات المقاتلة مع تنامي الرياح التغييرية في حراك الربيع العربي يستدعي التوقف ملياً حول إمكانية تحرك تلك الطائرات في وجه من تراه أمريكا مُضرّاً بمصالحها في تلك الدول، من دون مراجعة السلطات الوطنية في الدول المعنية، كما فعلت مؤخراً في «حضرموت» باليمن، حيث قتلت الطائرات الأمريكية مواطنين اشتبهت بانتمائهم لتنظيم القاعدة، فتفحمت جثثهم وتبيّن لاحقاً أنّهم ليسوا سوى مواطنين أبرياء...
-البحث في صوابية تحليق تلك الطائرات بهدف التجسس والتصوير (على مدار 24 ساعة إن دعت الحاجة) من ناحية احترام سيادة الدول وحماية حرية الأشخاص، وإن كانوا معارضين للسياسة الأمريكية، وأسس الديمقراطية وحقوق الانسان.. حيث يكفل الاعلان العالمي لحقوق الانسان -الذي وقّعت عليه أمريكا حرية تنقل الفرد واختيار مكان إقامته وإعطائه حق الحياة والسلامة والحرية الشخصية، مع عدم التدخل التعسفي في الحياة الخاصة في الأسرة والمسكن والمراسلات.
قد تظن الإدارة الأمريكية الداعمة للكيان الصهيوني الغاصب بأنّها ستُرهب معارضيها ومنتقديها على الساحتين العربية والاسلامية، ببدء عمل تلك الطائرات دون أن تُدرك أنّ هنالك قوةً ربانيةً تُحرّك طيراً أبابيل تدافع عن المظلومين والمناصرين لشعب طُرد من أرضه ظُلماُ وعُدواناً.
 وتبقى فلسطين هي المعيار والبوصلة في التعامل مع تلك الإدارة، ولن يُغّير في الأمر شيء ما دام ثوّار الربيع العربي قالوا كلمتهم: «لن نعترف بإسرائيل».

  عرض كل الأخبار
moncler